لماذا يحب العبيد من يستغلهم؟ العبيد لا يكرهون سياطكم، بل يكرهون فشلكم في أن تكونوا طغاة بما يكفي فالعقل البشري في أردأ صوره لا يبحث عن الحرية بل يبحث عن قائد يملك من العظمة والقسوة ما يبرر له ذل الخضوع.
أنت تعيش في قطيع يعاني من عطش للاستلاب حيث يجد العبد لذة في أن يتم استغلاله من قبل كيان يراه أكبر منه.
السيستم برمجك على أن الظلم يولد الثورة لكن الواقع يصرخ في وجهك بأن العظمة المبهرة تولد العبادة الناس يحبون من يستغلهم لأن الاستغلال من قبل شخص عظيم يمنح حياتهم التافهة قيمة لم يحلموا بها إنهم لا يتبعونك لأنك عادل بل يتبعونك لأنك مبهر لدرجة تجعل كرامتهم المهدرة تبدو ثمناً بخساً للوقوف في ظلك.
١ سيكولوجية السجود أمام البريق
البشر كائنات بصرية بامتياز والبريق يغشي البصيرة ويحول الاستغلال إلى تضحية مقدسة انظر إلى الجماهير التي تدافع عن أباطرة التكنولوجيا الذين يسرقون بياناتهم ويدمرون خصوصيتهم هم لا يفعلون ذلك لأنهم أغبياء بل لأنهم عشاق لعظمة تلك الإمبراطوريات العبد يرى في نجاحك الفاحش وقسوتك الاستعلائية دليلاً على ألوهيتك الأرضية وكلما زدت في استغلالهم زاد إيمانهم بأنك تستحق ذلك
الخضوع للعظمة هو مخدر للفقراء فبدل من مواجهة بؤسهم يذوبون في عظمة سيدهم ليشعروا أنهم جزء من حدث تاريخي السيستم يمنحك التواضع لكي تظل صغيراً بينما الاستغلال يمنحك العظمة التي تجعل القطيع يزحف نحوك طلباً للمزيد من القيود
٢ لذة التسليم لليد القوية
هناك شهوة دفينة في النفس البشرية للتحلل من مسؤولية الإرادة الحرية عبء ثقيل لا يطيقه إلا القلة أما الغالبية فتبحث عن مغتصب لإرادتهم يريحهم من عناء الاختيار العبيد يحبون من يستغلهم لأن هذا الاستغلال يرفع عن كاهلهم عبء التفكير أنت تقرر وهم ينفذون
هذه المازوخية الفكرية هي التي تجعل الموظف يفتخر بأنه يعمل ١٦ ساعة يومياً لزيادة ثروة مديره الذي لا يعرف اسمه هو لا يبحث عن المال فقط بل يبحث عن سلطة مطلقة ينتمي إليها لكي يهرب من ضياعه الفردي
السيستم يعلمك الاستقلال لكن غرائز القطيع تدفعهم للبحث عن السيادة ومن يملك القوة لفرض سيادته يملك قلوب العبيد رغماً عن جراحهم
٣ تحويل السوط إلى رمز للهوية
الاستغلال المتقن هو الذي يجعل العبد يشعر أن الأمر هو جزء من زيه الرسمي عندما تربط استغلالك للناس بهويتهم أو بأحلامهم الكبرى فإنهم سيعتبرون معاناتهم نضالاً من أجل قضية سامية انظر إلى أتباع الشركات الكبرى الذين يقفون في طوابير لأيام ليحصلوا على منتج جديد يسلبهم مدخراتهم هذا ليس تسويقاً هذا استعباد عاطفي قائم على العظمة
هم يحبون هذا الاستغلال لأنه يمنحهم شعوراً بالتميز عن بقية الغوغاء العظمة تجعل الاستغلال يبدو كأنه ضريبة التميز والعبيد مستعدون لدفع كل شيء فقط لكي يُقال إنهم يتبعون السيد الأقوى السيستم يريدك نافعاً والعبادة تتطلب أن تكون مهيمناً لدرجة تجعل عبيدك يفتخرون بأغلالهم ولذلك وضعت لك (دليل ريادة الأعمال) حمله واستمتع.
٤ مدرسة الانبهار وسقوط المنطق
المدرسة علمتك أن تحترم القانون لكن الغريزة تعلمك أن تحترم القوة العبيد لا يحللون أفعالك بمنطق الحق والباطل بل بمنطق الهيبة والضآلة إذا كنت عظيم بما يكفي فإن جرائمك ستتحول في أعينهم إلى استراتيجيات عبقرية وقسوتك ستصبح حزماً ضرورياً
هم يحبون استغلالك لأنك تعيد إليهم ترتيب العالم بوضوح رائد الاعمال يجذب عبيد السيستم يحاول تمييع هذه الطبقية لكن الروح البشرية تشتاق للوضوح الجارح عندما تستغلهم بـ أناقة وعظمة فإنك تملأ الفراغ الروحي الذي تركه السيستم الممل العبيد يحبون من يثير فيهم الرهبة فالرهبة هي العاطفة الوحيدة التي تجعلهم يشعرون بأنهم أحياء تحت قدميك
٥ استثمار الحاجة للقدوة القمعية
البشر يبحثون عن نسخة متضخمة من أنفسهم لكي يعبدوها وإذا كنت تملك الدهاء لتكون ذلك المتضخم الفاشي فإنهم سيسلمونك مفاتيح أرواحهم الاستغلال هنا يتحول إلى قربان يقدمونه لكي يظل هذا النموذج العظيم قائماً هم يحبون استغلالك لأنهم يرون فيك ما لا يجرؤون على أن يكونوه
السيستم يطالبك بـ الشفافية بينما العبيد يطالبونك بـ الغموض والسطوة كلما كنت بعيد المنال وقاسي في مطالبك زاد تقديسهم لك العظمة هي الرخصة التي تمنحك حق استنزافهم فالعبيد لا يمانعون في أن يُسرقوا بشرط أن يكون السارق بطلاً في روايتهم المهزوزة عن الحياة
٦ سيكولوجية الانتماء للجحيم المنظم
العبيد يفضلون جحيم منظم تحت قيادة سيد عظيم على جنة فوضوية يملكون فيها إرادتهم الاستغلال يمنحهم النظام هم يعرفون مكانهم يعرفون دورهم ويعرفون أن هناك من يسهر على تدميرهم بذكاء هذا الشعور بأنهم تحت الملاحظة من قبل قوة عظمى يمنحهم شعوراً بالأهمية
السيستم يجعلك منسي بينما الاستغلال يجعلك مطلوب! العبيد يحبون من يستغلهم لأن الاستغلال هو الدليل الوحيد على أنهم مفيدون لشخص يملك العالم عندما تجعلهم تروساً في مشروعك العملاق فإنك تمنحهم خلوداً زائفاً يجعلهم يباركون كل قطرة عرق يسرقها جشعك من جباههم المنهكة
٧ الارتهان الروحي للعظمة
العبادة لا تكتمل إلا بـ الخوف والخوف لا يكتمل إلا بـ الغموض العبيد يحبون من يستغلهم لأنهم يخشون غضبه أكثر مما يطمعون في رضاه هذا القلق الدائم هو ما يبقي عواطفهم مشتعلة تجاهك السيستم يحاول جعل كل شيء مضموناً والعبادة تتطلب المخاطرة عندما تجعل حياتهم مهددة وقيمتهم مرهونة بكلمة منك فإنك تحتل منطقة الإله في عقولهم
العظمة التي تظهر بها هي المخدر الذي ينسيهم أنك تمتص دماءهم هم لا يريدون منك الرحمة بل يريدون منك الفخر يريدون أن يقولوا للعالم نحن عبيد فلان العظيم وهذه الجملة تمنحهم من السطوة الاجتماعية ما لا تمنحهم إياه كل صكوك الحرية
٨ الختام الحاد لشهوة الخضوع
الناس لا يُستعبدون بالقوة فقط بل يُستعبدون بـ الانبهار الذي يشل قدرة عقولهم على الاعتراض إذا أردت أن تكون رائد اعمال فلا تبحث عن حب العبيد بل ابحث عن إذهالهم الاستغلال هو النتيجة الطبيعية للفجوة بين عظمتك وضآلتهم والعبيد هم أول من يعترف بهذه الفجوة ويباركها بسجودهم. السيستم صنع منك مواطن والتمرد يقتضي أن تكون طاغية ملهم يحول بؤس الآخرين إلى وقود لعظمته الشخصية.
العالم ملك لمن يملك الجرأة على أن يكون الإله الأرضي الذي لا يرحم، والعبيد هم المادة الخام التي لا تتشكل إلا تحت وطأة العظمة المستفزة والآن دعني ادعوك لطريق الحرية بعد ان شرحت لك العبودية شاهد هذا الفيديو سوف يغير حياتك بالكامل.