هل يجب أن تتخلى عن دينك لأجل تحقيق الثراء؟

هل يجب أن تتخلى عن دينك؟ في اللحظة التي قررت فيها النقر على هذا العنوان أنت لم تفعل ذلك بدافع الفضول العابر بل لأن هناك صوت خافت في أعماقك يهمس لك بالحقيقة المُرّة التي تحاول الهروب منها منذ سنوات أنت تدرك أن منظومتك الأخلاقية هي القيد الذي يمنعك من الصعود إلى قمة الهرم المالي.
الحقيقة التي يخشى الجميع قولها ويتحاشى الأثرياء الاعتراف بها في مقابلاتهم التلفزيونية الودودة هي أن الإله والمال لا يجتمعان في قلب واحد بنفس القوة الثراء الفاحش يتطلب توحيداً من نوع آخر توحيد الوجهة نحو المنفعة المادية الصرفة وتفكيك أي سلطة عليا قد تحاسب ضميرك أو تمنعك من الانقضاض على فرصة غير أخلاقية تدر ملايين الدولارات
السؤال ليس كفرياً كما تظن بل هو سؤال تكتيكي بحت هل يمكنك حقاً أن تملك مئات الملايين بينما تلتزم بنصوص تأمرك بالزهد والتواضع وإيثار الآخرين على نفسك الإجابة المختصرة التي ستكتشفها في السطور القادمة هي أنك لا تستطيع امتلاك العالم بينما تخشى الحساب لكي تمتلك الأرض عليك أولاً أن تتخلى عن أوهام السماء

١ كيف تدمر البرمجة الدينية طموحك المالي؟

منذ نعومة أظفارك تم حقنك بجرعات منظمة من تمجيد الفقر قيل لك إن الفقراء يدخلون الجنة أولاً وإن المال وسيلة للشر وإن الأثرياء هم طواغيت وجبناء هذه ليست تربية روحية بل هي هندسة اجتماعية متقنة لضمان بقائك في طبقة العبيد الذين يعملون بصمت ويقنعون بالفتات
الدين يعمل كخوارزمية كبح ففي كل مرة تقرر فيها الانطلاق في صفقة تتطلب وحشية أو تلاعب يتدخل الضمير المبرمج دينياً ليشعرك بالذنب مما يجعلك تتردد وفي عالم المال التردد لثانية واحدة يعني ضياع الثروة للأبد
الثراء يتطلب عقل بارد لا يرى في البشر إخوة بل يراهم موارد أو مستهلكين أو منافسين الدين يحاول إضفاء صبغة إنسانية على كل شيء وهذا بالتحديد هو العدو اللدود للرأسمالية لكي تصبح ثرياً يجب أن يكون معيارك الوحيد هو النمو بينما الدين يضع معايير مثل العدالة والرحمة
القادة الذين بنوا الإمبراطوريات العظمى لم يفعلوا ذلك بالرحمة بل بانتزاع الحقوق وتحويل الضعفاء إلى عبيد إذا كنت لا تزال تخشى غضب الناس فلن تملك الشجاعة الكافية لتكون الشخص الذي يقرر مصائر الآخرين مالياً.

٢ المال هو الدين الواقعي الوحيد

دعنا نكن صادقين في عالمنا المعاصر المال هو القوة الوحيدة التي تملك سلطة حقيقية المال يشتري القوانين يغير الأنظمة يطيل العمر من خلال الرعاية الصحية المتقدمة ويمنحك الاحترام الذي لا يمكن لألف عام من العبادة أن تمنحك إياه الدين يقدم وعوداً مؤجلة لما بعد الموت بينما المال يقدم جنة ملموسة هنا والآن
عندما تطرح سؤال هل يجب أن تتخلى عن دينك فأنت في الحقيقة تسأل هل يجب أن أتوقف عن انتظار المعجزات وأبدأ في صناعتها بيدي الثراء يتطلب نقل كامل للولاء لا يمكنك أن تكون موزعاً بين ولائك لنصوص قديمة وبين ولائك للسوق المتقلب
السوق هو إله متطلب جداً لا يقبل الشركاء فهو يطالب بتركيزك بذكائك وبنزع غطاءك الأخلاقي لتتمكن من المناورة في المناطق الرمادية الأشخاص الذين يصرون على التمسك بدينهم حرفياً يجدون أنفسهم دائماً محاصرين بخطوط حمراء تمنعهم من استغلال الثغرات التي يغتني منها اللا دينيون بلمحة بصر

٣ تحطيم أصنام الأخلاق الموروثة

الأخلاق هي اختراع اجتماعي لحماية الضعفاء من الأقوياء والدين هو الحارس الأمين لهذه الأخلاق إذا أردت أن تكون من الأقوياء الأثرياء فعليك أن تفهم أن هذه القواعد لا تنطبق عليك الأباطرة لا يلتزمون بالأخلاق التي يدرسونها للعامة هم يروجون للدين والأخلاق لكي يظل القطيع هادئاً ومطيعاً بينما هم في الخفاء يتحركون بحرية مطلقة بعيداً عن أي قيد
التخلي عن الدين يعني التحرر من وهم المسؤولية تجاه الآخرين الثروة الفاحشة تُبنى من خلال تجميع القيمة وهذا التجميع يتطلب بالضرورة انتزاعها من مكان آخر الدين يطالبك بالصدقة والزكاة والإنفاق وهو ما يعتبر في منطق هندسة الثروة نزيفاً مالياً غير مبرر
لماذا تمنح مالك الذي حصلت عليه بذكائك لفقير فشل في فهم قواعد اللعبة التخلي عن هذه المنظومة يجعلك تستثمر كل ذرة من مواردك في تعظيم قوتك الشخصية مما يسرع من وصولك إلى المليار الأول

٤ الدين أداة للإدارة وليس قناعة

في التلاعب بالأنظمة يجب أن تنظر للدين من منظور برودمان وميكيافيلي هو أداة عظيمة للسيطرة على الآخرين ولكنها سجن لمن يؤمن بها الثري الذكي لا يتخلى عن الدين علانية بل يتخلى عنه داخلياً هو يستخدم لغة الدين ليقنع الموظفين بالصبر على الرواتب الضعيفة لأن رزقهم عند الله ويستخدم شعارات التقوى ليعطي صبغة من الأمان لعملياته التجارية المشبوهة
إذا كنت مؤمن حقيقي فسوف يسهل خداعك واستغلالك أما إذا كنت متحرر فستتمكن من رؤية نقاط الضعف في المؤمنين واستغلالها أنت تبيع لهم الأمل تبيع لهم المنتجات المتوافقة وتستغل حاجتهم للانتماء الروحاني لتملأ حساباتك البنكية لكي تفعل ذلك بفعالية لا يجب أن تشعر بأي ذنب والسبيل الوحيد لقتل الذنب هو أن تدرك أن الدين مجرد بناء اجتماعي وليس حقيقة كونية ملزمة لك. قم بتحميل وحفظ ملف (دليل ريادة الأعمال)

٥ فلسفة الجشع المقدس

في كل نص ديني هناك تحذير من الأنا ومن الجشع ولكن انظر حولك لولا الجشع لما وجدت ناطحات السحاب ولا الطائرات ولا التكنولوجيا التي تستخدمها الآن الجشع هو المحرك الحيوي للتطور البشري عندما تتخلى عن الدين أنت تتصالح مع فطرتك الجشعة وتتوقف عن خنقها
تبدأ في رؤية العالم كمساحة من الفرص التي تنتظر من يقتنصها بذكاء وحشي لا يوجد قدر يحدد مكانك بل يوجد إرادة قوة أنت لا تطلب من إله أن يبارك في عملك بل تطلب من عقلك أن يبتكر طريقة لسحق المنافسين هذه الاستقلالية الوجودية هي التي تمنح الأثرياء هيبتهم هم آلهة أنفسهم يقررون متى يشترون ومتى يبيعون ومن يرفعون ومن يخفضون دون الحاجة لاستخارة أو دعاء

٦ لماذا يروج الأثرياء للتدين؟

هل سألت نفسك يوماً لماذا تمنح الشركات الكبرى تبرعات للمؤسسات الدينية؟ هل هو حب في الله؟ بالطبع لا إنها طريقة شائعة بين الكبار للتهرب الضريبي قانونياً، وايضاً هم يريدون مجتمع متدين لأنه مجتمع يمكن التنبؤ بسلوكه مجتمع يؤمن بالقضاء والقدر فلا يثور على الفوارق الطبقية مجتمع يقدس القناعة فلا يطالب برفع الأجور بشكل يهدد أرباح المساهمين
بمشاركتك في هذا النظام الديني أنت تساهم في إبقاء نفسك فقير ومعفن أنت تلعب اللعبة التي وضعها رواد الاعمال الكبار لضمان بقائك في مكانك التخلي عن الدين هو التمرد الحقيقي هو إعلان أنك لم تعد تقبل بالفتات وأنك تريد الكعكة كاملة لكي تحصل عليها عليك أن تكف عن أن تكون مؤمن طيب وتبدأ في أن تكون رأسمالي شرس

٧ خارطة الطريق للحرية

للوصول إلى القمة عليك اتباع خطوات التطهير من البرمجة الدينية
1 نزع القدسية: ابدأ بالنظر إلى النصوص والشرائع كـ قوانين تنظيمية قديمة لم تعد تناسب سرعة العصر الرقمي.
2 عبادة الأرقام: استبدل وردك اليومي بمراجعة جداول الأرباح والخسائر اجعل الرقم هو دليلك الروحاني الوحيد إذا كان الفعل يزيد الرقم فهو حق وإذا كان ينقصه فهو خطيئة.
3 الواقعية الباردة: تخلص من فكرة الرزق المكتوب الرزق هو ما تنتزعه بذكائك وتعبك وتلاعبك بالظروف.
4 السيطرة على القطيع: بدل من اتباع الدين تعلم كيف تدير المتدينين هم قوة عاملة مطيعة وقنوعة إذا عرفت كيف تخاطب عواطفهم الغيبية.

٨ القرار الذي سيغير مصيرك

القرار بيدك الآن يمكنك أن تظل متمسك بدينك تعيش حياة متوسطة تموت وأنت تحلم بالتعويض في الآخرة وتترك هذا العالم دون أن تترك أثر سوى ورقة نعي في صحيفة محلية أو يمكنك أن تملك الشجاعة لتتخلى عن الحماية الوهمية للدين وتدخل ساحة المعركة عاري إلا من ذكائك وجشعك لتبني ثروة تجعل من اسمك رمز للقوة والنفوذ
الثراء ليس لمن يسجد بل لمن يرصد! الجنة ليست مكان في الغيوم بل هي القصور التي تُبنى من عرق ودموع الآخرين الذين لم يملكوا الجرأة على فعل ما تفعله أنت الآن انا لا اقل لك تخلص من دينك حافظ عليه لكن إبدأ بالسؤال والتشكيك بكل شيء تعلمته لتكون حر من القيود التي تجعلك فاشل بمرتبة مؤمن
تذكر الأرض ملك للأقوياء والفقر هو العقاب الوحيد الذي يجب أن تخشاه حقاً هل أنت مستعد لتكون رائد اعمال خارق؟ أم بدك تضل عبد للنصوص والوعود الزائفة؟ الثروة تنتظر المرتدين عن الفقر الشجعان الذين قرروا أن يكون مالهم هو صلاتهم ونجاحهم هو معجزتهم الوحيدة ولذلك قمت بتسجيل كورس تفصيلي حول موضوع الثراء شاهده فوراً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *