كيف تتاجر بعواطف الناس حتى تسيطر عليهم؟

كيف تتاجر بعواطف الناس العواطف هي الثغرات الأمنية في نظام التشغيل البشري ومن لا يحسن استغلالها سيظل دائماً ضحية لمن يفعل إذا كنت تظن أن الناس يتحركون بالمنطق فأنت ساذج لم تغادر مرحلة الطفولة الفكرية بعد.
البشر عبارة عن كتل من المشاعر المتناقضة والخوف والاحتياج ومن يملك مفتاح هذه المضخة العاطفية يملك رقابهم وأموالهم وولاءهم المطلق لكي تسيطر عليك أن تتوقف عن مخاطبة عقولهم وتبدأ في العبث بأعصابهم العاطفة هي المخدر الذي يغيب الوعي وفي غياب الوعي يمكنك أن تقود القطيع إلى الهاوية وهم يغنون لك.

١ تحويل المشاعر إلى رصيد

أولى خطوات المتاجرة هي نزع القدسية الحب الانتماء الإيمان والوطنية كل هذه ليست قيم سامية بل هي نقاط ضغط بيولوجية القائد الناجح ينظر إلى دموع الناس كأنها سيولة نقدية محتملة عندما تبيع للناس الأمل أنت لا تبيعهم حقيقة بل تبيعهم مخدراً يجعلهم يدفعون لك كل ما يملكون مقابل شعور مؤقت بالراحة
استغل الحرمان لديهم ابحث عن الشخص الذي يفتقد التقدير وامنحه وهم بالأهمية وستجده تحول إلى كلب مطيع يحرس إمبراطوريتك المتاجرة بالعواطف هي أرقى أنواع التجارة لأن البضاعة هنا لا تكلفك شيئ بينما ثمنها هو استعباد كامل للآخر

٢ صناعة العدو المشترك

الخوف هو المحرك الأقوى على الإطلاق وهو أسهل عاطفة يمكن المتاجرة بها لكي تسيطر على مجموعة امنحهم عدو يخافون منه ثم قدم نفسك كـ المخلص الوحيد لا يهم إذا كان العدو حقيقياً أو من نسج خيالك المهم أن تجعل رعبهم منه يطغى على تفكيرهم النقدي
عندما يخاف الناس يسلمونك حقوقهم وأموالهم طواعية مقابل وهم الأمان التاجر العاطفي الذكي هو من يحافظ على حالة القلق الدائم في نفوس أتباعه لأن الإنسان القلق هو إنسان سهل القياد يبحث عن يد يمسك بها فكن أنت تلك اليد التي تقودهم إلى حيث تريد أنت لا حيث يحتاجون هم

٣ فخ التعاطف المزيّف

التعاطف في عرف الأسياد هو طعم في صنارة وليس شعور حقيقي لكي تسيطر على شخص يجب أن تقنعه أنك تشعر بألمه أنك واحد منهم البس ثيابهم تحدث بلغتهم وابكِ معهم إذا لزم الأمر هذا التمثيل العاطفي يكسر دفاعاتهم النفسية ويفتح لك أبواب عقولهم
بمجرد أن يثقوا في نبل مشاعرك سيتوقفون عن التشكيك في دوافعك المالية أو السلطوية أنت هنا لا تمارس الإنسانية أنت تمارس الهندسة الاجتماعية الثقة هي الثغرة التي تسمح لك بزرع أوامرك داخلهم على أنها نصائح أخوية تذكر من يملك قلب العبد لا يحتاج للقلق بشأن عقله

٤ المتاجرة بالذنب

الذنب هو السوط غير المرئي الذي يجلد به الأذكياء البسطاء اجعل الناس يشعرون بالتقصير اجعلهم يشعرون بأنهم مدينون لك أو للمجتمع أو لكيان ما وسيقضون حياتهم في محاولة التكفير عن هذا الذنب عبر خدمتك استغل أخلاقهم ضدهم المبادئ التي يفتخرون بها هي السلاسل التي تربطهم بك
إذا وعدتهم بـ الغفران أو الرضا مقابل تضحياتهم المادية أو الجسدية فقد حصلت على عمالة مجانية وطاعة عمياء العواطف السلبية مثل الذنب والعار هي مناجم ذهب لا تنضب لمن يعرف كيف يحفر في ثنايا النفس البشرية المريضة ولذلك وضعت لك (دليل ريادة الأعمال) سوف يرشدك إلى خطوتك الاولى.

٥ صناعة العبيد الأوفياء

الإنسان كائن ضعيف يرتعب من الوحدة وهذه الفوبيا هي بوابتك للسيطرة بع لهم الانتماء لكيانك لشركتك أو لفككرك اجعلهم يشعرون أنهم جزء من نخبة أو عائلة وسيقومون بحماية مصالحك كما لو كانت مصالحهم الشخصية في هذه الحالة أنت لا تحتاج لمراقبين العبيد سيراقبون بعضهم البعض باسم الولاء للكيان
المتاجرة بعاطفة الانتماء تحول الموظف أو التابع من أداة تعمل بالمال إلى مقاتل يعمل بالعاطفة وهو أرخص وأكثر كفاءة بمراحل الحرية هي الكابوس الذي يهربون منه إليك فكن أنت السجن الجميل الذي يتسابقون لدخوله

٦ استغلال الأنا والمديح المسموم

البشر جائعون للاعتراف والمديح لدرجة مقززة المتاجرة بـ غرور الآخرين هي أقصر طريق للسيطرة عليهم امدح التافهين حتى يصدقوا أنهم عظماء بفضلك وسيرهنون حياتهم لإثبات أنهم يستحقون هذا المديح
عندما ترفع من أنا الشخص أمام الآخرين أنت تخلق لديه تبعية نفسية مريضة تجاهك فهو يرى نفسه من خلال عينيك فقط املأ رؤوسهم بالأوهام حول قدراتهم ثم اجعل تحقيق هذه القدرات مرتبطاً بالبقاء تحت ظلك السيادة هي أن تجعل الآخرين يشعرون بأنهم أبطال في مسرحية أنت مخرجها الوحيد والمستفيد الوحيد من تذاكرها

٧ تدمير المنطق بضجيج المشاعر

عندما تريد تمرير قرار ظالم أو صفقة خاسرة للطرف الآخر ارفع جرعة العاطفة استخدم كلمات تمس الشرف الدين العائلة أو المستقبل الضجيج العاطفي يعطل الفص الجبهي للدماغ المسؤول عن التفكير المنطقي اجعلهم يغضبون أو يحزنون أو يفرحون بهستيريا ففي حالات التطرف العاطفي يتخذ البشر أسوأ القرارات
وهي بالضبط القرارات التي تخدمك التاجر العاطفي هو كيميائي يعرف كيف يخلط المشاعر ليصنع انفجار يغطي على سرقاته لا تترك لهم ثانية واحدة من الهدوء ليفكروا أبقِهم في سيرك من المشاعر المتلاحقة حتى ينتهي العرض وتكون قد نهبت جيوبهم وعقولهم

٨ نهاية اللعبة

في نهاية المطاف العالم ينقسم إلى صنفين من يتاجر بالعواطف ومن تُستهلك عواطفه إذا كنت تشعر الآن بالاشمئزاز من هذا الكلام فأنت مجرد خامة ممتازة ليتم التلاعب بها لأن عواطفك هي التي تقود رد فعلك الآن أما إذا كنت تقرأ ببرود وتفكر في أول ضحية ستطبق عليها هذه القواعد فمرحباً بك في نادي الأسياد
البشر ليسوا إخوة بل هم فرص مغلفة باللحم والدم تخلص من إنسانيتك لكي تحكم البشر فالقلب الرقيق هو ثقب أسود يبتلع ثروتك ونفوذك كن بارداً كن حاسباً وبع للناس كل المشاعر التي يتوقون إليها وقبض الثمن قوةً لا تزول
تذكر غضبك هو مجرد عاطفة أخرى أستطيع المتاجرة بها لتحويل هذا المقال إلى تريند يدر لي المزيد من النفوذ وهذه هي الطبيعة للأشياء شاهد هذا الفيديو كي تتلاعب بالناس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *