لماذا الشهادة الدراسية تعتبر مثل القمامة؟

استيقظ من الغيبوبة التي استمرت لعقود لسنوات طويلة تمت برمجتك على فكرة واحدة مقدسة ادرس بجد احصل على درجات عالية ثم استلم تلك الورقة المزينة بختم الجامعة لتضمن مستقبلك الحقيقة المرة التي لن يجرؤ أساتذتك أو حتى والداك على قولها هي أن هذه الورقة في موازين القوى الاقتصادية الحديثة أصبحت مجرد قطعة خردة غالية الثمن
إذا كنت لا تزال تفتخر بشهادتك المعلقة في برواز أنيق بينما جيبك فارغ وعقلك يفتقر لمهارات السوق فأنت حرفياً تحمل ورقة لا تساوي قيمة الحبر الذي طُبعت به

١ صناعة الموظف المطيع

عليك أن تفهم أولاً أن النظام التعليمي العالمي لم يُصمم ليخرج عباقرة مفكرين أو أثرياء لقد صُمم هذا النظام في ذروة العصر الصناعي لتلبية حاجة المصانع والشركات الكبرى لموظفين وعمال يمتثلون للأوامر دون نقاش الشهادة الدراسية في جوهرها هي صك طاعة هي رسالة تخبر مديرك المستقبلي أنك شخص يستطيع الالتزام بجدول زمني ممل والجلوس على مكتب لثماني ساعات والقيام بمهام مكررة دون تذمر
هل رأيت يوماً منهجاً دراسياً حقيقياً يعلمك كيف تبني مشروعك الخاص أو كيف تدير تدفقاتك النقدية أو كيف تستخدم الديون كأداة للثراء بالطبع لا لأن النظام يريدك ترساً صغيراً في الآلة وليس الشخص الذي يمتلك الآلة ويديرها

٢ فخ المعلومات منتهية الصلاحية

نحن نعيش في عصر الذكاء الاصطناعي والتغيرات اللحظية بينما لا تزال المناهج الدراسية تشرح نظريات واقتصاديات من القرن الماضي العالم يتغير كلياً كل ستة أشهر والمؤسسات الأكاديمية تحتاج إلى ست سنوات على الأقل لتعديل سطر واحد في كتبها الدراسية عندما تتخرج بعد أربع أو خمس سنوات تكون المعلومات التي حشوت بها رأسك قد أصبحت موضة قديمة لا تصلح للتطبيق في الواقع
في الوقت الذي كنت تضيع فيه سنواتك في حفظ تواريخ معارك قديمة أو معادلات كيميائية لن تستخدمها أبداً كان هناك مراهق ذكي في غرفته يتعلم هندسة الأوامر في الذكاء الاصطناعي أو صناعة المحتوى الرقمي ويجني مئات الأضعاف من راتب أستاذك الجامعي الذي يطالبك بالتركيز في المحاضرة

٣ الأمان الأكاديمي الكاذب

الشهادة الدراسية تمنحك شعوراً زائفاً بالأمان وهذا هو أخطر ما فيها هي تجعلك تظن أنك بمجرد حملها أصبح العالم مديناً لك بوظيفة مرموقة ومكتب مكيف وسيارة بالتقسيط هذا الاستحقاق الكاذب هو ما يصدم ملايين الخريجين سنوياً بصخرة الواقع القاسي الشركات الكبرى اليوم في وادي السليكون وما يليه لم تعد تسأل في أي جامعة درست بل تسأل ماذا تستطيع أن تفعل فعلياً
إذا كان كل ما تملكه هو ورق وكرتون فمكانك الطبيعي هو طابور البطالة أو وظيفة براتب يسد الرمق القمامة هي الشيء الذي فقد قيمته وفقد القدرة على الاستخدام وهذا بالضبط هو حال شهادتك في اللحظة التي تخرج فيها إلى السوق الحقيقي الذي لا يعترف إلا بالنتائج

٤ لماذا لا يطلب الأثرياء كشوف علاماتك؟

هل سمعت يوماً أن إيلون ماسك طلب من مهندسيه إظهار شهاداتهم الابتدائية أو درجاتهم في مادة الجغرافيا هل اهتم مارك زوكربيرج أو بيل غيتس بتلك الأوراق التي تركوها خلفهم في الجامعات الأغنياء يوظفون أصحاب المهارات النادرة وليس أصحاب الألقاب الفارغة الشهادة هي الوسيلة التقليدية للطبقة الوسطى والفقيرة للبحث عن الأمان الوظيفي بينما المهارة هي وسيلة الأذكياء للبحث عن السيادة المالية
الشهادة تقيدك بسلم وظيفي وبسقف راتب محدد سلف أما المهارة والذكاء المالي فليس لهما سقف. عندما تضع كل رهانك على شهادتك، فأنت تضع مستقبلك تحت رحمة مدير قد يقرر استبدالك ببرنامج ذكاء اصطناعي في أي لحظة ولذلك وضعت لك (دليل النجاة من الفخ الوظيفي) حمله فوراً.

٥ استنزاف سنوات إبداعك

فكر في الأمر بمرارة أكثر من 16 عاماً من حياتك أجمل سنوات شبابك ضاعت في عملية الحشو والتفريغ لقد استهلكوا طاقتك الإبداعية وقتلوا فيك روح المغامرة وحولوك إلى نسخة مكررة من ملايين الخريجين الذين يشبهونك في كل شيء لقد دفعوك لدفع مبالغ طائلة أو إضاعة وقت ثمين مقابل معلومة يمكنك الحصول عليها في جوجل أو يوتيوب خلال ثوانٍ معدودة مجاناً
الشهادة الدراسية هي الضريبة التي تدفعها من عمرك مقابل فرصة ضئيلة لتكون عبداً متعلماً في شركة يملكها شخص ربما لم يكمل تعليمه أصلاً لكنه كان مشغولاً بتعلم كيف يعمل المال الحقيقي بينما كنت أنت مشغولاً بمراجعة دروسك

٦ هل أنت متعلم أم حامل أوراق؟

هناك فرق شاسع بين التعليم والتمدرس النظام المدرسي يمنحك التمدرس المؤهل لكنه نادراً ما يمنحك التعليم الحقيقي الذي يجعلك حراً التعليم الحقيقي هو أن تعرف كيف تبيع كيف تتفاوض كيف تقنع الآخرين كيف تدخر وتستثمر وكيف تقود هذه المهارات لا توجد في أي كتاب مدرسي لأنها مهارات الأسياد والمدرسة وظيفتها تخريج الأتباع إذا كنت تعتقد أن تعليمك انتهى يوم تخرجك فقد بدأت رحلة فنائك المهني والمالي

الخاتمة: مزق شهادتك وانزل إلى السوق

أنا لا أدعوك لحرق ورقتك فعلياً بل أدعوك لتمزيق تقديسك لها داخل عقلك توقف عن الاعتقاد بأنها ستنقذك الشهادة ليست ضماناً للنجاح بل هي خطة بديلة فاشلة في عالم لم يعد يعترف بالقواعد القديمة إذا كنت تريد الثراء والحرية فعليك أن تبدأ فوراً في تعلم ما لا يجرؤ النظام على تدريسه لك
تعلم كيف تعمل الأسواق كيف تبني علامة تجارية شخصية وكيف تجعل المال يعمل لأجلك بدلاً من أن تقضي حياتك تعمل لأجله
تذكر دائماً الشهادة قد تضمن لك وظيفة تقيك من الجوع لكنها لن تضمن لك أبداً الثراء الذي تحلم به الورقة مكانها الأدراج والمال مكانه في عقول من فهموا اللعبة وتجاوزوا خدعة النظام. فهل ستظل متمسك بقمامتك الورقية أم ستبدأ ببناء إمبراطوريتك الحقيقية؟ ولذلك قمت بتسجيل فيديو تفصيلي حول بناء الثروة شاهده على الفور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *