عبودية الراتب، لماذا الراتب الكافي يقيدك؟

قد تبدو لك هذه الجملة قاسية عبودية الراتب وربما تشعر برغبة في شتمي الآن أو ربما تعتقد أنني أبالغ لكن الحقيقة المرة التي تحاول الهروب منها هي أن الراتب هو الرشوة التي يقدمونها لك لتنسى أحلامك إذا كنت تعيش حالة من الاستقرار المادي المزيف حيث يغطي راتبك إيجارك طعامك وبعض ترفيهك البسيط فأنت في أخطر مرحلة يمكن أن يصل إليها إنسان مرحلة التخدير الكامل

إذا راتبك الوظيفي عم يكفيك لنهاية الشهر فأنت رسمياً عبد في العصور القديمة كان العبد يحصل على طعام ومأوى مقابل عمله الشاق اليوم تطور النظام أصبح العبد يرتدي بدلة رسمية يحمل هاتفاً حديثاً ويحصل على راتب لكن الجوهر لم يتغير أنت تبيع 8 إلى 10 ساعات من يومك أفضل ساعات طاقتك مقابل مبلغ يضمن بقاءك على قيد الحياة لتعود للعمل في اليوم التالي
إذا كان راتبك يكفيك تماماً فأنت لن تفكر في التغيير لن تشعر بالجوع الذي يدفعك للابتكار لن تخاطر المنظومة العالمية صممت الراتب ليكون جرعة مخدرة ليست قليلة لدرجة تجعلك تثور وتتمرد وليست كثيرة لدرجة تجعلك تستغني عنهم أنت محبوس في المنطقة الدافئة وهي المنطقة التي تموت فيها الطموحات

١ سيكولوجية السجين

راقب نفسك وراقب من حولك لماذا يقدس الموظفون يوم الخميس ولماذا يصابون بالاكتئاب مساء الأحد لأنهم لا يملكون حياتهم الموظف الذي يكفيه راتبه يعيش في حالة انتظار دائمة ينتظر نهاية الدوام ينتظر نهاية الأسبوع ينتظر الإجازة السنوية وفي النهاية ينتظر التقاعد ليقول الآن سأبدأ بالعيش ليكتشف أن العمر قد مضى وهو يبني أحلام غيره
هل سألت نفسك يوماً لماذا يزداد مديرك ثراءً بينما تزداد أنت استقرار فقط لأنك تبيع الأصل الأغلى في الوجود وهو الوقت مقابل فتات يسمى راتب أنت تبني قصور لغيرك وتكتفي أنت بطلاء جدران شقتك المستأجرة

٢ وهم الأمان الوظيفي

يدعي الكثيرون أن الوظيفة أمان أي أمان هذا الذي يمكن لمدير في لحظة غضب أو خوارزمية ذكاء اصطناعي أو قرار تقليص نفقات أن ينهيه بكلمة واحدة الأمان الوظيفي هو أكبر كذبة تم تسويقها في القرن العشرين الأمان الحقيقي لا يأتي من جهة تعطيك المال
بل من قدرتك على صناعة المال الموظف عبد لقرار غيره أما رائد الأعمال فهو سيد قراره حتى في أوقات الأزمات قبل ان نبدأ قم بتحميل (دليل ريادة الأعمال)
الحل لتتحرر كيف تكسر السلاسل؟ إذا كنت قد سئمت من دور العبد المطيع وقررت أن تستعيد ملكية حياتك فالطريق ليس سهل لكنه الطريق الوحيد الذي يستحق السير فيه إليك خارطة الطريق للتحرر

٣ ابدأ في استهلاك المعرفة

الموظف العبد يعود من عمله ليرمي نفسه أمام التلفاز أو يضيع ساعاته في التصفح غير الواعي هو يهرب من واقعه المؤلم أما من يريد الحرية فيعتبر الوقت بعد الساعة 5 مساء هو وقت التحرر ابدأ بتعلم مهارة عالية القيمة لا تحتاج لشهادة جامعية أخرى تحتاج لمهارة يدفع الناس مقابلها المال التسويق البرمجة المبيعات الاستثمار أو صناعة المحتوى

٤ ابدأ مشروعك الجانبي فوراً

لا تترك وظيفتك غداً هذا انتحار وليس تحرر ابدأ ببناء مشروعك وأنت على رأس عملك استخدم راتبك الذي كان يخدرك لتمويل أحلامك اجعل الوظيفة هي الممول لمشروعك الخاص عندما يبدأ دخلك من مشروعك الجانبي بملامسة 50% من راتبك ستعرف حينها أن قضبان السجن بدأت تتلاشى.

٥ غيّر دائرتك الاجتماعية

أنت متوسط أكثر 5 أشخاص تقضي وقتك معهم إذا كان أصدقاؤك جميعهم موظفين يشتكون من المدير وينتظرون الراتب فستبقى واحداً منهم ابحث عن الأحرار عن الأشخاص الذين يفكرون في الأصول في الاستثمار وفي بناء الأنظمة العقلية عدوى فاحرص على أن تصاب بعدوى النجاح وليس عدوى الاستكانة

٦ ابن نظام لا وظيفة

الفرق بين رائد الأعمال والموظف هو السيستم الموظف يعمل بجهده اليدوي أو الذهني المباشر إذا توقف توقف المال أما رائد الأعمال فيبني نظاماً يعمل حتى وهو نائم ابحث عن مشاريع يمكن قياسها وتكبيرها

كلمة أخيرة لكل عبد للراتب

الاستقرار هو المقبرة إذا كنت تشعر بالراحة في وظيفتك فابدأ بالقلق فوراً الحرية لها ثمن وثمنها هو التعب المخاطرة والسهر في البدايات لكن ثمارها هي أنك لن تضطر يوماً لقول نعم يا سيدي لشخص لا تحترمه ولن تضطر للاعتذار عن حضور حفل تخرج ابنك لأن العمل لا يسمح استيقظ. السلاسل في عقلك قبل أن تكون في عقد عملك! ولذلك قمت بتسجيل فيديو تفصيلي حول هذا الموضوع يختصر الكثير من الوقت ها هو،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *