خدعة المشايخ لك تخيل معي لقد استيقظت اليوم ركبت حافلة مكتظة شممت رائحة التعب في وجوه من حولك وراجعت حسابك البنكي لتجد أن ما تبقى فيه بالكاد يكفي لثمن الخبز والإنترنت وفي المساء
تفتح هاتفك لتسمع شيخ بجبة فاخرة ولحية مهذبة بزيوت باهظة يخبرك بوقار مصطنع أن الفقر هو قدر الصالحين وأن الدنيا سجن المؤمن وأن سعيك وراء الملايين هو طمع يمحق البركة
هل سألت نفسك يوماً لماذا يقدسون الفقر في عينيك بينما تعيش مؤسساتهم على التبرعات والمليارات الحقيقة التي يخشون مواجهتك بها هي أن تحريم بناء الثروة هو أكبر خدعة تم اختراعها للسيطرة على الشعوب
الفقر ليس فضيلة الفقر هو القيد الذي يجعلك عبد للقمة العيش وتائه عن الغاية الحقيقية من وجودك
١ صناعة وهم الزهد
لقد تم غسل دماغك بفكرة أن الزهد يعني أن تكون فقير هذه هي الخدعة الأولى الزهد الحقيقي كما كان يمارسه أغنياء الصحابة الذين ملكوا الذهب والجبال هو أن تكون الدنيا في يدك لا في قلبك لكن المشايخ اليوم قلبوا الآية يريدون للدنيا ألا تكون في يدك أصلاً لتظل دائماً تحت رحمتهم
عندما يفتي أحدهم بتحريم القروض الاستثمارية أو التوسع المالي بحجة الشبهات هو في الحقيقة لا يحمي دينك بل يحمي نظام التبعية الشخص الفقير هو شخص يسهل التحكم به بخطبة جمعة أو بكرتونة مساعدات
أما الشخص الذي يملك فيراري في مرآب منزله وملايين في حسابه فهو شخص يملك قرار مستقل ولا يمكن لأي سلطة فكرية أن تملي عليه كيف يعيش إنهم يخافون من ثرائك لأن الثراء يعني الحرية والحرية هي العدو الأول لمن يقتاتون على توجيه القطيع
٢ الربا.. كلمة الفقراء وسلاح الأقوياء
لقد ناقشنا سابقاً كيف أن تعريف الربا تم تحريفه ليناسب عصر العملات الورقية المنهارة المشايخ يستخدمون مصطلح الربا كفزاعة لمنعك من استخدام الروافع المالية هم يدركون أن البنك هو المحرك الوحيد للثروة في العصر الحديث ومع ذلك يطلبون منك الانتظار
لماذا يحللون صكوك السيادة للدول ويحرمون القرض الإنتاجي على الشاب الطموح لماذا يحللون المرابحة التي تزيد ثمن السلعة عليك أضعافاً ويحرمون الفائدة البسيطة التي قد تبني لك مشروعاً إنها فصام مالي غرضه إبقاء رأس المال في يد طبقة معينة وإبقاؤك أنت في طابور الوظيفة الحكومية بانتظار العلاوة التي لا تأتي
الربا الحقيقي هو أن تضيع عمرك في العمل من أجل ورق يفقد قيمته كل ثانية، بينما يمنعونك من اقتراض الوقت لبناء أصل حقيقي. هنا تجد (دليل ريادة الأعمال) قم بتنزيله.
٣ الفقر هو الجريمة التي يلبسونها ثوب التقوى
يقولون لك لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء يستخدمون هذا النص لكي لا تحزن على فقرك لكنهم يتجاهلون أن اليد العليا خير من اليد السفلى وأن المؤمن القوي مالياً وفكرياً أحب إلى الله من المؤمن الضعيف الذي لا يملك قوت يومه
الفقر في الحقيقة هو منبع كل الرذائل الفقر هو الذي يدفع الناس للسرقة للكذب ولبيع كرامتهم المشايخ يصورون لك الفقر كأنه تذكرة دخول للجنة بينما الحقيقة أن الفقر يجعل حياتك جحيماً قبل أن تغادرها هم يريدونك أن تنظر للسماء وتدعو بالرزق بينما هم يجمعون الزكاة والتبرعات من الأغنياء الذين لم يستمعوا لنصائح الزهد تلك هل ترى التناقض؟
٤ أستاذك والشيخ
مثلما أخبرتك في مقالة أن أستاذك لا يملك فيراري لأنه يتبع القواعد فإن شيخك لا يملك عقلية المليونير لأنه مبرمج على الحفاظ على المكتسبات لا المخاطرة كلاهما يعلمك كيف تكون مواطناً صالحاً والمواطن الصالح في عرفهم هو الشخص الهادئ القنوع الذي لا يسأل عن كيفية توزيع الثروة في العالم
السيستم النظام يحتاج لمشايخ يهدئون روع الفقراء ويحتاج لفقراء يخدمون في شركات الأقوياء عندما تكسر هذه الحلقة وتبدأ في بناء الثروة باستخدام أدوات العصر التي حرموها عليك فأنت تخرج عن السيطرة أنت تصبح المتمرد الذي يرفض أن يكون وقوداً لماكينة لا ترحم
٥ كيف تحطم قفل المشايخ عن عقلك؟
أول خطوة لبناء الثروة هي أن تدرك أنك لا تحتاج لإذن من أحد لكي تصبح ثري الله لم يخلقك لكي تعاني وتنتظر التقاعد لكي تبدأ بالعيش. الثروة هي حق أصيل لكل من يملك الشجاعة لاستخدام عقله.
أ توقف عن سؤال الفقراء عن كيفية الربح.
ب توقف عن سؤال من يعيش على عطايا السلطة عن كيفية الاستقلال المالي.
ت ابدأ بفهم لغة المال قروض، استثمار، روافع المالية، وأصول الرقمية.
الخاتمة.
المشايخ سيبقون في مساجدهم وقنواتهم يبيعونك الأمل المؤجل والأنظمة ستبقى تبيعك الوظيفة الآمنة أما أنا فأقول لك الحقيقة المرة لا أحد سيهتم بفقرك، ولا أحد سيبكي على ضياع شبابك في الحافلات.
القرض، الذكاء المالي، والمخاطرة هي أدواتك الوحيدة لتحطيم الأصنام الفكرية التي زرعوها في رأسك. إذا أردت أن تعيش كالسيد فعليك أن تتوقف عن التفكير كالعبد الذي ينتظر الفتوى لكي يتحرك الفيراري لا تقف أمام بيوت الزاهدين وهم بل أمام بيوت الذين أدركوا أن المال هو القوة التي تُحترم في هذا العالم. ولذلك قمت بتسجيل فيديو تفصيلي حول بناء الثروة ها هو،