السلطة والنفوذ والمال هم كل شي. (كن طماع)

السلطة والنفوذ والمال كذبة الرضا: القناعة هي مخدر الفقراء ومقبرة العظماء العالم لا يلتفت للطيبين، ولا يذكر المساكين، ولا يحترم أولئك الذين يقنعون بالفتات ويسمون ذلك “رضا”. الحقيقة الصارخة التي يحاول النظام إخفاءها خلف ستائر الأخلاق والمثالية هي أن السلطة والنفوذ والمال هم المحركات الثلاثة الوحيدة لهذا الوجود.
إذا كنت لا تملك واحداً من هؤلاء، فأنت مجرد رقم عابر في إحصائيات السكان، كائن يعيش على الهامش وينتظر من يقرر مصيره. الطمع ليس رذيلة كما أخبروك في المدارس، بل هو الغريزة الأنبل التي تدفع الإنسان لتجاوز حدوده وانتزاع مكانه في القمة. أن تكون طماعاً يعني أنك ترفض العيش كبيدق، وتريد أن تكون اللاعب الذي يملك الرقعة ومن عليها.
القناعة هي الكذبة التي اخترعها الأغنياء لكي لا يزاحمهم الفقراء في ثرواتهم؛ هي المخدر الذي يحقنون به عقول القطيع لكي يظلوا هادئين داخل الزنزانة. استيقظ من غيبوبة الأخلاق الموروثة وأدرك أن القوة هي الحق الوحيد المعترف به في قانون الطبيعة، ومن يزهد في امتلاك العالم، يحكم على نفسه بأن ينداس تحت أقدام العابرين نحو القمة.

غريزة الاستحواذ:

كيف تحول المال من “وسيلة عيش” إلى “سلاح هجومي”؟ تكتسب المال أولاً من خلال تحطيم صنم “القناعة” الكامن في أعماقك، وهو العائق السيكولوجي الذي يمنعك من رؤية الفرص المتوحشة. المال ليس مجرد وسيلة للعيش، بل هو سلاح هجومي ودفاعي؛ هو العملة التي تشتري بها صمت الخصوم وولاء الأتباع.
لكي تجمع الثروة الفاحشة، عليك أن تتبنى عقلية “المستحوذ”؛ لا تنظر إلى السوق كفراغ للتعاون، بل كحلبة صراع يجب أن تخرج منها والجميع مدينون لك. الطمع هو المحرك الذي يجعلك لا تكتفي بمليونك الأول، بل تراه مجرد وقود للوصول إلى المليار.
رائد الأعمال الذي لا يملك “نهم الطمع” سيتوقف عند أول نجاح بسيط، وسرعان ما سيأكله الوحوش الأكثر جوعاً منه. المال يمنحك “الحصانة”؛ فهو الدرع الذي يقي ثروتك من غدر الزمان، وبدونه تظل عارياً تماماً أمام قسوة الواقع الذي لا يرحم الضعفاء أو “القنوعين”.
الاستحواذ هو اللغة الوحيدة التي يفهمها الاقتصاد، فإما أن تأخذ كل شيء، أو تُترك لتتفرج على الآخرين وهم يتقاسمون كعكة نجاحك.

هندسة التبعية:

النفوذ هو العملة الخفية التي تحرك العالم من وراء الستار بمجرد امتلاك المال، يجب أن تقتحم “عالم النفوذ”، وهو ما يتطلب ذكاءً اجتماعياً حاداً وقدرة فائقة على التلاعب بالمصالح والروابط الخفية. النفوذ هو “العملة الخفية” التي تتجاوز قيمة الورق النقدي،
فأن تملك نفوذاً يعني أنك تملك خيوطاً تحرك بها الآخرين دون أن يراك أحد. رائد الأعمال السيد هو من يبني شبكة من العلاقات القائمة على “التبعية المقنعة”؛ حيث يصبح الجميع مدينين له، ويصبح كلامه أمراً غير قابل للنقاش في الدوائر المغلقة. النفوذ يكتسب بالصبر والمناورة؛ عليك أن تضع نفسك في مراكز القوة،
وتصنع المعروف لمن يحتاجونه لكي تستخلص منهم الولاء أضعافاً مضاعفة في الوقت الذي تحدده أنت. كن طماعاً في بناء شبكة علاقاتك، ولا تصادق الفاشلين، بل أحط نفسك بمن يملكون “المفاتيح”، وتعلم كيف تجعلهم يعملون لصالحك دون أن يدركوا أنهم مجرد تروس في آلتك الكبرى.

تاج السيادة:

السلطة هي الحق في إعادة صياغة الواقع والقانون السلطة هي الغاية القصوى والتاج الذي يتوج ثنائية المال والنفوذ، وهي التي تمنحك القدرة على إعادة تشكيل الواقع وفق رؤيتك الشخصية.
السلطة لا تمنح، بل تُنتزع انتزاعاً من خلال فرض الأمر الواقع وإظهار القوة المفرطة في اللحظات الحاسمة. لكي تكتسب السلطة، عليك أن تسيطر على العقول قبل الأجساد؛ اصنع لنفسك “برانداً” أو هالة توحي بالعظمة والسيطرة، واجعل من اسمك مرجعاً وحيداً في مجالك.
الطمع في السلطة يعني أنك تريد أن تكون الشخص الذي يرتعد المنافسون من ذكر اسمه في الصفقات الكبرى. السلطة تمنحك “حق التشريع” في محيطك الخاص، حيث تصبح كلماتك هي القانون، ورغباتك هي الخطة الدراسية لمن يعملون تحت إمرتك.
الشخص الذي يزهد في السلطة هو شخص اختار طوعاً أن يكون مفعولاً به، أما الطماع في السلطة فهو الذي يكتب تاريخه بيده وبمداد من القوة والسيطرة المطلقة. ولذلك وضعت لك (دليل ريادة الأعمال) سوف يرشدك إلى خطوتك الاولى.

القسوة الاستراتيجية:

لماذا يعتبر الامتياز حقاً طبيعياً للوحوش؟ في عالم الأسياد، الطمع هو الذي يجعلك تدرس نقاط ضعف الخصوم لتنقض عليها، وهو الذي يجعلك تحول الموظفين والشركاء إلى مجرد أدوات تنفيذية لخطتك الكبرى. المجتمع سيحاول دائماً “شيطنة” طمعك،
لأن الطمع يهدد استقرار القطيع وبرمجته على الخضوع. لكن رائد الأعمال الوحش يرى في هذا الهجوم وسام شرف، فالطمع هو الذي يجعلك ترفض “العدل” وتبحث عن “الامتياز”. العدل هو للمتساويين في الضعف، أما الامتياز فهو للأقوياء الذين تجرأوا على طلب المزيد ولم يرضوا بالفتات.
عندما تكون طماعاً، أنت تعلن للعالم أنك تستحق الأفضل، وأنك لن تترك قطعة واحدة من الكعكة لغيرك ما دمت قادراً على أخذها بقوة مالك ونفوذ سلطتك. هذا البرود في الطموح هو ما يصنع الفارق بين العبد الذي ينتظر الصدقة، وبين السيد الذي يملك المصنع والبنك والمدينة التي يعيشون فيها.

مانيفستو الطمع:

تحطيم كوابح الأخلاق للوصول إلى القمة المطلقة لكي تصل إلى هذه المرحلة من السيادة، عليك أن تدرك أن الأخلاق هي “كوابح” صُممت لمنعك من الانطلاق بسرعة قصوى. الأسياد يضعون أخلاقهم الخاصة بناءً على أهدافهم. الطمع يحتاج إلى قلب لا يرتجف عند اتخاذ القرارات القاسية.
إذا كنت ستشعر بالأسف في كل مرة تزيح فيها منافساً من طريقك، أو في كل مرة تستخدم فيها نفوذك لانتزاع صفقة، فلن تصل أبداً. السيادة تتطلب تضحيات، وأول تضحية هي صورتك “الجميلة” في مرآة المجتمع المنافق. كن طماعاً في استغلال كل ثغرة، وفي انتهاز كل فرصة، وفي السيطرة على كل من يحيط بك.
العالم لا يعترف إلا بالنتائج، والنتائج لا تأتي إلا لمن يملك الجرأة لطلب كل شيء دون اعتذار. المال والسلطة والنفوذ ليسوا غايات بعيدة، بل هم استحقاقات فورية لكل من قرر أن يترك صفوف العبيد وينضم إلى نادي الوحوش.

الخاتمة:

الثالوث المقدس وقرار السيادة الأبدي في نهاية المطاف، السيادة هي نتاج قرار داخلي بأنك “تريد كل شيء” ولا تقبل بالحلول الوسطى. السلطة والنفوذ والمال هم الثالوث المقدّس الذي سيجعلك إلهاً في عالم من العبيد، فكن طماعاً بما يكفي لتنتزع مكانك بينهم وتفرض هيبتك على التاريخ.
لا تقسم طموحك، ولا تجزئ أهدافك، واجعل المال وسيلتك، والنفوذ طريقك، والسلطة غايتك النهائية. الشخص الطماع هو الشخص الوحيد الذي يعيش الحياة بكامل طاقتها، لأنه لا يعترف بالحدود ولا يؤمن بالنهايات. ابصق على القناعة، عانق طمعك، واجعل منه البوصلة التي تقودك نحو العرش المطلق.
العالم ملك لمن يجرؤ على المطالبة به بوقاحة وقوة، وليس لمن ينتظر دوره في طوابير الذل. كن الوحش الذي يطمح لكل شيء، وسوف تجد أن العالم بكل ما فيه ينحني لك طوعاً، لأن الطبيعة تمقت الفراغ، وتمقت الضعفاء الذين لا يملكون الجرأة على تملك أسباب القوة والحياة. ولذلك قمت بتسجيل فيديو تفصيلي حول موضوع بناء الثروة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *