لماذا إيهاب يضحك على الناس بوهم الروحانيات؟

لماذا إيهاب حمارنة يضحك على الناس و هل أنت متابع أم “ضحية” منومة مغناطيسياً؟ تخيل أن تدخل متجراً لتشتري ذهباً، فيقنعك البائع بأن تغمض عينيك وتتخيل الذهب، ثم يأخذ مالك ويخبرك أن “التجلي” قد لا يكون ذهباً ملموساً، بل ربما هو “شعور بالسلام” تجاه فقرك! هذا بالضبط ما يفعله إيهاب حمارنة، أو من أسميه “صياد البنات” وتجار الأوهام.
إيهاب لا يبيعك وعياً، بل يمارس عليك أكبر عملية “تنويم مغناطيسي” جماعي عرفها المحتوى العربي. هو يغلف طمعه المالي بكلمات “النور والحب”، ليصطاد أصحاب القلوب الضعيفة والباحثين عن حلول سحرية، محولاً إياهم إلى أرقام في حساباته البنكية، بينما يتركون خلفهم واقعهم المحطم ليركضوا خلف سراب “البعد الخامس”.

“التجلي السريع”.. كذبة الـ 80% تأمل!

يخرج إليك إيهاب في فيديوهاته المجانية بوعود تجعل عقلك يتوقع أن تصبح “إيلون ماسك” القادم بضغطة زر. لكن بمجرد أن تدفع مئات الدولارات وتدخل “سجنه الروحي” المسمى كورس، تبدأ الصدمة. يخبرك بكل برود أن نتائجك تعتمد بنسبة 80% على التأمل و20% فقط على العمل! هل يتخيل إيهاب أننا نعيش في غابة من الأحلام؟
لو أن إيلون ماسك أو أي ملياردير حقيقي طبق “معادلة إيهاب” وقضى 8 ساعات من يومه يغمض عينيه ليتخيل الدولارات وساعتين فقط للعمل، لكان الآن يبيع الجرائد على أرصفة الشوارع. إيهاب يدعوك لترك “الانضباط الحديدي” وعقلية المحارب، لتصبح “درويشاً رقمياً” ينتظر معلومة يلقطها إيهاب من “سفره لعند الملائكة”.

السفر عبر الأبعاد أم السفر بجواز سفر؟

يتبجح إيهاب حمارنة بأنه يدخل من “دايمنشن لدايمنشن” (بعد لآخر) ليأتي بمعلومات كونية. وهنا أسأل جمهوره “المسحور”: هل سافر إيهاب لعند الملائكة وجاء لكم بسعر سهم “تسلا” أو “إنفيديا” قبل أن يرتفع؟ هل جلب معلومة واحدة تغير الواقع المادي لشخص واحد؟ ولذلك وضعت لك هنا (دليل ريادة الأعمال) سوف يرشدك إلى خطوتك الاولى بعيداً عن التحايل.
الحقيقة هي أن إيهاب يملك “جواز سفر” حقيقي يسافر به في أفخم الطائرات، بفضل أموالكم، بينما يقنعكم أنتم بالجلوس في غرفكم لتسافروا بـ “أرواحكم”. هو يعيش “البزنس الحقيقي” على الأرض بذكاء ومكر، ويترك لكم “العلاك المصدي” عن الأبعاد الخامسة والذبذبات التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

فخ الفريق التقني وتعذيب المشتركين

عندما تدفع مالك، تكتشف أنك لست أمام “معلم روحي”، بل أمام “سيستم” بيروقراطي مقرف. تطلب فتح الكورس لتدرسه بعقلية المحارب الذي يريد الإنجاز، فيمنعونك بحجة “التدرج”. يضعون لك فيديوهات تافهة لا تتجاوز الساعتين ويجبرونك على انتظار 5 أيام لفتح الأسبوع التالي.
لماذا؟ ليوهموك أن المعلومة “ثقيلة” وتحتاج هضماً، بينما الحقيقة أنها مجرد كلام مكرر ومسروق من الكتب المجانية المتاحة للجميع، ولكن بأسلوب “صياد البنات” الذي يعرف كيف يداعب العواطف ويجعل التفاهة تبدو كأنها “سر كوني”.

من هم “زبائن” إيهاب حمارنة؟

إيهاب يستهدف “الجدبان” والمجانين الذين يبحثون عن حل سريع لكل مشاكل حياتهم في أسبوع. هو يصطاد من يريد التغيير المادي والصحي دون أن يبذل قطرة عرق واحدة. هو يكره “الانضباط الحديدي” الذي يمثله رجال مثل “دايفد غاغنس”،
لأن الانضباط يصنع أحراراً، وإيهاب يريد “مريدين” مستعدين لدفع المال مقابل الشعور بالراحة المؤقتة. هو يبيعك “التخدير الروحي” لكي لا تستيقظ وتكتشف أنك تضيع عمرك في الجلوس مغمض العينين بينما الحياة والفرص والثروات تمر من أمامك.

فخ “صياد البنات” وتقنيات الجدبان السرية

لا عجب أنني ألقبه بـ “صياد البنات”؛ فالحقيقة المريرة التي لا يريدك أن تعرفها هي أن 80% من ضحايا كورساته هن من الإناث. إيهاب يدرك تماماً كيف يداعب عواطف البنات بلغة “الملائكة والسفر الروحي”، لأنه يعلم أن الفتيات، بطبيعتهن العاطفية،
هن الصيد الأسهل لهذا النوع من الخرافات “المودرن”. لقد دخلتُ كواليس جحره في عام 2023، ليس إيماناً به، بل بفضول المحارب الذي يريد كشف زيف العدو، ودفعتُ مالي لأرى هذا “البولشيت” عن قرب. 60 ساعة من الحشو الفارغ والكلام المكرر الذي لا يساوي ثمن الحبر الذي كُتب به، والنتيجة؟ اكتشفت أنني أمام أكبر عملية استغفال للعقول في التاريخ الحديث.

“شقلب إيديك” تصبح مليارديراً!

المضحك المبكي هو تلك “التقنيات السرية” التي يهمس بها في أذنك وكأنها مفاتيح الخزائن المركزية. يطلب منك بكل جدية أن “تعكس يديك وتقفل أرجلك” بحركات بهلوانية تليق بـ “الجدبان” لا برجال الأعمال، ويوهمك أن هذه الحركة السحرية ستكسر معتقداتك وتجلب لك الملايين. لقد طبقتُ خرافاته بحذافيرها، وانتظرت أن يتجلى المليون دولار، فربما يخطئ “الكون” ويرسل لي اثنين مليون مكافأة على غبائي في تصديقه!
إيهاب يحذر المشتركين من إفشاء هذه “الأسرار” لكي لا ينكشف أمر مسرحيته الهزلية؛ فهي سرية ليس لقوتها، بل لأنها أتفه من أن تُناقش في ضوء العقل والمنطق المالي. لو كانت “شقلبة اليدين” تصنع ثروة، لما احتجنا لبنوك ولا لاستثمارات، ولأصبح العالم كله يرقص في غرفه بانتظار “التجلي” الكاذب.

كلمة جمال اطرش الأخيرة:

أيها الشباب، الثراء لا يتجلى بالتأمل، بل بالتعب والدم والعرق والانضباط الحديدي. إيهاب حمارنة يضحك عليكم لأنه وجد فيكم “زبائن دائمين” لوهمه. السيادة المالية تبدأ عندما تفتح عينيك لتواجه الواقع، لا عندما تغمضهما لتهرب لعند الملائكة. من يدعوك لترك 80% من يومك للتأمل هو لص يسرق مستقبلك.
اتركوا “صياد البنات” يسبح في أبعاده الوهمية، وانزلوا إلى أرض الواقع لتبنوا إمبراطورياتكم بالعمل، وليس بـ “الذبذبات” التي لن تجلب لكم إلا الفقر والندم. الآن بعد ان شرحت لك ألاعيبه وأكاذيبه بإمكانك ان تشاهد هذا الفيديو الذي شرحت به تجربتي الشخصية حول ايهاب.

1 فكرة عن “لماذا إيهاب يضحك على الناس بوهم الروحانيات؟”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *