الموظف عبد للمال نعم دعني أبدأ معك بالمقايضة القذرة توقف عن تجميل واقعك المذل بمسميات مثل المسار الوظيفي أو الاستقرار المالي الحقيقة التي تتهرب منها هي أنك وضعت عنقك في مشنقة يمسك طرف حبلها شخص آخر الموظف في النظام الرأسمالي ليس سوى عبد للمال يبيعه أقدس ما يملك وهو زمنه وحياته مقابل حفنة من الأوراق تضمن له البقاء على قيد الحياة ليعود في اليوم التالي ويخدم سيده
في هذه اللعبة المال هو السوط الذي يلهب ظهرك ورائد الأعمال هو الذي يمسك بهذا السوط بكل برود مدرك أن حاجتك لتسديد فواتيرك واستهلاكك التافه هي الأصفاد التي تجعلك تطيع أوامره وتنفذ أحلامه هو بينما تموت أحلامك أنت في غياهب النفق الوظيفي.
١ كيف يشتري السيد روحك؟
رائد الأعمال الناجح لا يوظف أشخاص بل يشتري نقاط ضعف هو يراقب ديونك وطموحاتك الاستهلاكية وخوفك من المجهول ويستخدمها كأدوات للسيطرة الموظف عبدٌ للمال لأنه لا يستطيع تخيل حياته بدونه وهذا الخوف هو الثغرة الأمنية التي يدخل منها رائد الأعمال ليستعبدك
هو يعطيك الراتب كجرعة مخدرة تبقيك هادئ وفي المقابل يأخذ منك قدرتك على التفكير المستقل أو التمرد السيادة هنا تتحقق عبر هندسة الجوع فكلما زاد تعلقك بالمستوى المعيشي الذي وفره لك الراتب زادت سلطة رائد الأعمال عليك أنت لا تعمل لتنجح أنت تعمل لكي لا تغرق وهذا هو قمة الاستعباد
٢ المايسترو الذي يحرك الدمى
بينما يغرق الموظف في تفاصيل المهام اليومية يقف رائد الأعمال في الأعلى يراقب حركة القطيع هو يدرك أن الموظفين هم تروس بشرية يمكن استبدالها بمجرد أن تصدأ أو تطالب بحقوق أكثر من حجمها رائد الأعمال يستعبدك عبر تحويل مجهودك إلى أصول يمتلكها هو وحده.
أنت تبني له العلامة التجارية وتجلب له العملاء وتطور له الأنظمة وفي النهاية هو من يملك الإرث وأنت لا تملك سوى شهادة خبرة لا تغني من جوع في سوق لا يرحم القوة الحقيقية لرائد الأعمال تكمن في قدرته على جعل العبيد يتصارعون فيما بينهم على فتات العلاوات بينما هو يجمع الأرباح الصافية ليبني بها قصور سيادته لاتنسى النقر لتحميل (دليل ريادة الأعمال)
٣ وهم الشراكة وفخ الولاء
من أذكى أساليب الاستعباد الحديثة هي إيهام الموظف بأنه شريك في النجاح يستخدم رائد الأعمال مصطلحات ناعمة ليخفي مخالبه يتحدث عن الولاء للمؤسسة وروح الفريق والهدف هو جعل العبد يخلص لسيده بوازع من ضميره الزائف الولاء في البزنس هو خرافة صممت لضمان عدم هروب العبيد المهرة
الحقيقة هي أنك إذا توقفت عن العطاء سيتم قذفك خارج السفينة دون تردد رائد الأعمال لا يحترمك بل يحترم المنفعة التي تستخلصها يداك بمجرد أن تنضب بئر إنتاجيتك ستكتشف أن تلك العائلة التي حدثوك عنها لم تكن سوى معتقل إداري مغلف بالوعود الوردية
٤ في الختام
العالم لا يتسع إلا لسيد وعبد والمكان الذي تقف فيه الآن هو خيارك الشخصي إذا ظللت تعبد المال وتخاف من انقطاعه ف رح تبقى عبد لرائد أعمال يراك مجرد رقم في ميزانية النفقات لكي تتحرر عليك أن تكسر قدسية الراتب في قلبك وتبدأ في رؤية رائد الأعمال كخصم يجب التفوق عليه لا كإله يجب إرضاؤه
السيادة تتطلب القسوة وأول ضحية يجب أن تضحي بها هي أمانك الزائف إما أن تكون أنت من يمسك السوط ويوجه القطيع أو تضل جزء من القطيع الذي يساق للمحرقة كل صباح لكي يزداد الأسياد ثراء ونفوذ
المال سيد سيء لكنه خادم مطيع فهل ستبقى عبد اليه أم ستجعل الآخرين عبيد له تحت إمرتك؟
الوظيفة هي العبودية بزيّ أنيق رائد الأعمال هو الوحش الذي فهم أن الناس يبيعون حريتهم مقابل قطعة خبز فقرر أن يمتلك المخبز كله لا تكن أداة في يد غيرك كن أنت اليد التي تحرك الأدوات واجعل المال يعمل لصالحك لا أن تعمل أنت لصالح المال دعني أدعوك لمشاهدة هذا الفيديو سوف يحررك إلى الأبد صدقني