أنت لست حر استيقظ أنت لا تملك من أمرك شيئاً تظن أنك اخترت قهوتك الصباحية ونوع سيارتك وحتى شريكة حياتك لكن الحقيقة المرة أنك مجرد كود يتحرك ضمن خوارزمية ضخمة صممها أسياد المال والسلطة قبل أن تولد بعقود
أنت مستعبد بالديون ومسجون بالرغبات المزيفة ومحاصر بنظام تعليمي واجتماعي صُمم خصيصاً ليخرج موظفين مطيعين لا مفكرين أحرار اليوم سنحطم قيد الوهم ونكشف لك كيف يتم غسل دماغك يومياً لتبقى عبد سعيد في مصنعهم الكبير وكيف يمكنك إذا امتلكت الشجاعة الكافية أن تكسر هذه السلاسل غير المرئية وتخرج من القطيع الذي يساق نحو الهاوية بابتسامة غبية
١ سجن بلا قضبان (العبودية الحديثة)
في الماضي كان العبد يعرف قيوده كان يرى السلاسل في يديه ويشعر بسوط السيد على ظهره وهذا الوضوح كان يدفع للثورة أما اليوم فقد تطورت العبودية لتصبح برمجية النظام الحديث لا يحتاج إلى جدران سجن لأنه أقنعك بأن السجن هو المنزل الحلم وأن القيد هو بطاقة الائتمان وأن السوط هو الخوف من فقدان الوظيفة
أنت تعيش في نظام صممه غيرك لكي يضمن استمرارية تدفق الثروة من جيبك إلى جيوبهم بينما يتركون لك الفتات لتشعر بأنك ناجح العبد المطيع هو الشخص الذي يظن أنه حر لمجرد أنه يملك خيار اختيار ماركة الحذاء الذي يرتديه بينما يركض في الساقية التي تدير طواحين الأسياد
٢ التعليم مصنع التدجين
تبدأ عملية استعبادك في سن الخامسة المدرسة ليست مكان للتعلم بل هي معسكر تدريب للالتزام بالمواعيد والجلوس في صفوف منظمة وتنفيذ الأوامر دون مناقشة
في المدرسة يُكافأ الشخص الذي يحفظ ويطيع ويُعاقب الشخص الذي يتساءل ويتمرد النظام التعليمي صُمم إبان الثورة الصناعية لإنتاج عمال المصانع
وهو لا يزال يؤدي نفس الوظيفة اليوم إنتاج براغي بشرية تركب في آلة الشركات الكبرى يخرجونك من التعليم وأنت لا تفهم شيئ عن المال أو الحرية أو كيف تفكر لنفسك بل تخرج وأنت تبحث عن سيد يوظفك ويمنحك راتباً مقابل ساعات حياتك التي لن تعود أبداً
الراتب هو الرشوة التي يقدمها لك النظام لكي تنسى أحلامك إنه المخدر الذي يجعلك تقبل بالاستيقاظ يومياً في وقت لا تحبه والقيام بعمل لا يمثلك للوصول إلى أهداف ليست أهدافك عندما يربطون بقاءك وحياة أطفالك براتب شهري فهم يمتلكون روحك
الخوف من الجوع هو القيد الأقوى لذا يحرص النظام على إبقائك دائماً على الحافة تملك ما يكفي لتعيش ولكنك لا تملك أبداً ما يكفي لتتمرد أو تتوقف عن العمل أنت لا تعمل لتعيش أنت تعيش لتعمل وهذه هي قمة العبودية التي يغلفونها بكلمات رنانة مثل الاستقرار الوظيفي
٤ السلاسل غير المرئية
لكي يضمن النظام عدم هروبك قام بابتكار الديون القروض البنكية أقساط السيارة والرهن العقاري هي الأغلال التي تشدك إلى الأرض لقد صمموا لك نمط حياة يتجاوز دخلك لكي تضطر لبيع مستقبلك مقابل حاضر زائف
أنت تشتري أشياء لا تحتاجها لتثير إعجاب أشخاص لا يهتمون بك والنتيجة هي أنك تصبح رهينة للبنك وللوظيفة لثلاثين سنة قادمة العبد القديم كان يُباع في المزاد أما أنت فقد ذهبت بنفسك ووقعت على أوراق بيع حياتك مقابل سيارة تنخفض قيمتها بمجرد خروجها من المعرض
٥ السوشيال ميديا زنزانة الدوبامين
النظام لا يكتفي بالسيطرة على جسدك ومالك بل يريد عقلك أيضاً وسائل التواصل الاجتماعي هي الأداة الأحدث للتحكم في القطيع يتم التلاعب بهرمونات السعادة لديك الدوبامين من خلال الإعجابات والتعليقات لكي تظل ساجداً أمام الشاشة لساعات
بدلاً من أن تفكر في حريتك يشغلونك بمقارنة حياتك البائسة بحياة المؤثرين المزيفة وبخلافات تافهة وبأخبار تثير غضبك لكنها لا تمنحك وعياً أنت لست المستخدم لهذه المنصات أنت السلعة التي تُباع للمعلنين وعقلك هو المساحة الإعلانية التي يتم تأجيرها لمن يدفع أكثر لتوجيه أفكارك وقراراتك الشرائية والسياسية
٦ الديمقراطية الزائفة
حتى في السياسة أنت لا تختار النظام يمنحك خيارين أو ثلاثة كلهم يخدمون نفس الأسياد في النهاية الانتخابات هي الطريقة التي يجعلك بها النظام تشعر بأنك مشارك في الحكم لكي لا تلوم إلا نفسك عندما تسوء الأمور
السيطرة الحقيقية لا تأتي من صناديق الاقتراع بل من الذين يمولون تلك الصناديق القوانين تُصاغ لحماية مصالح القلة والضرائب تُفرض لتجريدك من فائض القوة المالية لديك أنت لست مواطناً أنت دافع ضرائب و رقم تأمين اجتماعي والحرية التي يتشدقون بها هي حرية الحركة داخل القفص ليس أكثر
٧ كيف تصبح رائد اعمال؟
الاستيقاظ هو الخطوة الأولى والآلم لكي تتحرر يجب أن تبدأ برفض القيم التي زرعها النظام في رأسك
أولاً توقف عن استهلاك ما يفرضه عليك النظام اخرج من دائرة الشراء المتهور والديون الاستهلاكية الحرية تبدأ عندما تملك ما يكفي لتقول لا لأي وظيفة أو شخص يحاول إخضاعك
ثانياً ابدأ بامتلاك أدوات الإنتاج الخاصة بك لا تكن مجرد ترس كن المحرك ريادة الأعمال والاستثمار هما الطريق الوحيد لكسر سلسلة الراتب
ثالثاً طهر عقلك من غسيل الدماغ اليومي توقف عن متابعة التفاهات وابدأ بدراسة علم النفس المال وكيف يدار العالم فعلياً
الخاتمة القرار لك
في نهاية المطاف النظام قوي ولكن لديه ثغرة واحدة هو يحتاج إلى موافقتك ليعمل بمجرد أن تدرك أنك عبد، تبدأ في الكف عن كونك عبد الحقيقة مرة والحرية مكلفة والبقاء في القطيع مريح وآمن كاذب يمكنك إغلاق هذا المقال والعودة إلى حياتك الروتينية،
والانتظار حتى نهاية الشهر لتقبض ثمن عبوديتك أو يمكنك أن تبدأ اليوم في التخطيط لهروبك الكبير
تذكر دائماً رواد الأعمال صمموا النظام ليكون مثالي للجميع، إلا للأحرار الذين يرفضون الخضوع فهل أنت واحد منهم أم أنك استمتعت بدفء السلاسل؟ ولذلك قمت بتسجيل فيديو تفصيلي حول موضوع العبودية والوظيفة شاهده فوراً