إذا كنت تخشى آراء الناس ف لست رجل انت طفل.

آراء الناس دعنا نبدأ ب العبودية غير المرئية هل تساءلت يوماً لماذا يظل 99% من البشر عالقين في “سباق الفئران”، يعملون من أجل مصلحة الـ 1% الآخرين؟ السبب ليس نقصاً في الذكاء، ولا قلة في الفرص، بل هو “الخوف”. ليس الخوف من الموت، بل الخوف من “كلام الناس“. إذا كنت تستيقظ كل صباح وتفكر في كيفية الظهور بمظهر “الشخص الجيد” أمام جيرانك،
زملائك، أو حتى الغرباء على وسائل التواصل الاجتماعي، فأنت لست رجلاً؛ أنت طفل يبحث عن حضن أمه ليتأكد أنه “ولد مطيع”. في عالم الأباطرة والسيادة المالية، آراء الناس هي القمامة التي نلقيها خلفنا لنفسح الطريق لسياراتنا الفارهة.
إذا لم تقتل “الطفل” الذي بداخلك، ذلك الذي يرتجف من نظرة نقد أو كلمة استهزاء، فابحث لك عن وظيفة براتب هزيل واصمت للأبد، لأن عرش الثراء لا يجلس عليه إلا من كفر بقطيع البشر وآمن بسلطة نفسه.

سيكولوجية القطيع: لماذا يريدونك فقيراً؟

المجتمع، بطبيعته، هو منظومة مصممة لإنتاج “نسخ مكررة”. يريدونك أن تكون مهذباً، متواضعاً، والأهم من ذلك: “متوقعاً”. عندما تبدأ بالتفكير في الثراء الفاحش، أو تشرع في كشف زيف “أصنام” السوشيال ميديا سيهجم عليك القطيع. لماذا؟ لأن نجاحك هو “مرآة” تفضح فشلهم، وقوتك هي تذكير بضعفهم.
الطفل بداخلك سيشعر بالذنب وسيحاول التراجع ليرضيهم، أما “الرجل السيادي” فيدرك أن هجومهم هو أول علامة على أنه يسير في الطريق الصحيح. القطيع لا يهاجم إلا من خرج عن صفوفهم. آراء الناس هي الأصفاد التي يضعونها في يديك لكي لا تسبقهم. فهل ستظل مقيداً لكي لا تجرح مشاعر الفاشلين؟

الرجولة هي استقلال القرار لا “عرض العضلات”

يعتقد الكثيرون أن الرجولة هي مجرد “تستوسترون” أو صوت عالٍ، لكن في ميزان القوة المالية، الرجولة هي “الاستقلال التام عن القبول الاجتماعي”. الطفل هو من يحتاج إلى “لايك” وتصفيق ليشعر بقيمته. الرجل هو من يستمد قيمته من “نتائجه” وأرقام حساباته البنكية. عندما تتوقف عن الاهتمام بما يقوله الناس عنك، ستمتلك فجأة قوة خارقة: “القدرة على المخاطرة”.
معظم الشباب لا يبدؤون مشاريعهم لأنهم يخافون من “فضيحة الفشل”. يخشون أن يضحك عليهم الأقارب إذا خسروا أموالهم. هذا الخوف هو الذي يبقيك فقيراً. الرجل الحقيقي يفشل علناً، ويخسر علناً، ويقوم من جديد وهو ينظر في أعين الجميع بكل كبرياء، لأن رأيهم فيه لا يغير من حقيقته شيئاً. ولذلك وضعت لك (دليل ريادة الأعمال) سوف يرشدك إلى خطوتك الاولى.

آراء الناس لا تدفع الفواتير

لنضع العواطف جانباً ونتحدث بلغة “جمال اطرش”؛ لغة الأرقام. هل سبق وأن ذهبت للبنك لتدفع قسطاً أو استثماراً وقال لك الموظف: “بما أن الناس يحبونك ويمدحون أخلاقك، سنعفيك من الدفع”؟ بالطبع لا. العالم المادي الذي نعيش فيه لا يعترف إلا بالنتائج. هؤلاء الذين تخشى أن ينتقدوا أسلوبك “الشيطاني” في العمل، أو هجومك على “بائعي الأوهام”، لن يدفعوا لك دولاراً واحداً عندما تضيق بك الدنيا.
فلماذا، بربك، تعطي قيمة لرأي شخص لن يحمل عنك هماً؟ الطفل هو من يبيع مستقبله مقابل “سمعة” زائفة وسط أناس تافهين. الرجل يبيع “السمعة” المزيفة ليشتري “الإمبراطورية”، لأنه يعلم أن المال في النهاية هو الذي يشتري الاحترام، والصمت، والسيادة.

“البراند الشخصي” وقوة الاستفزاز

في عصرنا الحالي، الشخص الذي يخشى آراء الناس هو شخص “غير مرئي”. لكي تبني ثروة اليوم، عليك أن تكون “مثيراً للجدل”. عليك أن تطحش في الثوابت، وتكشف زيف المتناقضين. إذا كنت تحاول إرضاء الجميع، فأنت لا تعبر عن شيء، وبالتالي لا تساوي شيئاً. القوة الشيطانية التي تحدثنا عنها تتطلب منك أن تكون مستعداً لتكون “الشرير” في قصة أحدهم.
سيكرهك “الدراويش” وسيهاجمك “المغيبون”، وهذا هو المطلوب. كراهية الفاشلين لك هي “شهادة استحقاق” بأنك أصبحت رقماً صعباً في السوق. الطفل يبكي عندما يكرهه أحد، والرجل يستثمر في هذه الكراهية ليحولها إلى وقود لانتشاره.

الانفصال العاطفي عن “الضجيج الرقمي”

السوشيال ميديا حولت العالم إلى “حضانة كبيرة” من الأطفال الذين يلهثون خلف القبول. رائد الأعمال السيادي يستخدم هذه المنصات كـ “أدوات حرب”، لا كـ “ساحات تعارف”.
الطفل في داخلك سيصاب بالتوتر وسيريد شرح وجهة نظره. الرجل يغلق الهاتف ويذهب ليعقد صفقة جديدة، تاركاً هؤلاء “الرعاع” يحترقون في غيظهم. الانفصال عن آراء الناس يعني أن جهازك العصبي لا يتأثر بمدح أو ذم. أنت المحرك، وهم مجرد “صدى”. السيادة تبدأ عندما تدرك أنك “السيد” في عالمك، وأن الآخرين هم مجرد كومبارس في مسرحية نجاحك.

قتل “الولد المطيع” لبناء “الإمبراطور المتوحش”

كل إنسان ناجح مر بلحظة “انفجار” قرر فيها أنه لن يكون مطيعاً بعد الآن. التمرد على آراء الناس هو الفعل الذي يحرر الوحش الذي بداخلك. هذا الوحش هو الذي سيجبرك على العمل 16 ساعة يومياً بينما يسخر منك أصدقاؤك في المقهى.
هو الذي سيجعلك تستثمر كل قرش في عملك بينما يشتري الآخرون ثياباً “ليعجبوا” الناس. هذه القوة “الشيطانية” التي تفعلها بداخلك هي التي تحولك من “متلقٍ” للصدمات إلى “مصدر” لها. الرجل لا يعتذر عن طموحه، ولا يخفض صوته ليرتاح الآخرون في نومهم. الرجل يصرخ بنجاحه، ومن لم يعجبه الأمر، فليغطِّ أذنيه أو ليرحل من طريقه.

السيادة هي العيش بلا اعتذار

لماذا ينجح شخص مشهور (رغم تناقضه)؟ لأنه يمارس “الاستعلاء” ولا يهتم برأي أحد. ولماذا ستنجح أنت أكثر منه؟ لأنك ستملك “الوعي” و”الصدق” و”القوة” معاً. عندما تعيش بلا اعتذار، فأنت تعلن للعالم أنك “رجل” مكتمل الأركان. الطفل هو من يقول “آسف” لأنه أراد أن يصبح غنياً.
الرجل يقول “هذا أنا، وهذا مالي، وهذه قوتي، فماذا أنتم فاعلون؟”. العالم يحترم القوي الذي يدوس على آراء الناس ليصل إلى هدفه، ثم في النهاية، نفس هؤلاء الناس الذين انتقدوه سيزحفون إليه لطلب وظيفة أو نصيحة. هذه هي المفارقة الكبرى: إرضاء الناس يجعلك فقيراً ومحتقراً، والدوس على آرائهم يجعلك غنياً ومهاباً.

تدريبات “السيادة”: كيف تتخلص من عقدة الطفل؟

لكي تصل إلى هذه المرحلة، عليك بممارسة “الاستفزاز المتعمد”. ابدأ بقول الحقائق المرة التي يخشى الجميع قولها. هاجم “الأصنام” التي يقدسها المجتمع. اعرض ثراءك وطموحك دون خجل. في البداية ستشعر بضيق في صدرك (هذا هو الطفل وهو يموت)، ومع الوقت، ستشعر ببرود شديد ولذة في عدم الاكتراث.
هذا البرود هو “الدرع” الذي سيحميك في معارك السوق الكبرى. رائد الأعمال الذي لا يهتم إذا وُصف بـ “الجشع” هو الوحيد الذي سيملك الشركة، ورائد الأعمال الذي لا يخاف أن يُقال عنه “قاسٍ” هو الوحيد الذي سيقود فريقاً من الجبابرة.

الخاتمة: الخيار لك.. حفاضة أم عرش؟

في نهاية هذا المقال، أنت أمام خيارين لا ثالث لهما. إما أن تظل “طفلاً” يراقب كلماته، ويخشى نظرات الناس، ويعيش حياة “آمنة” ولكنها فقيرة وبائسة، تنتهي بـ “جنازة” يحضرها أناس سينسونك قبل أن يجف التراب على قبرك. أو أن تقرر اليوم أن تكون “رجلاً”، تخلع عنك ثوب العبودية لآراء البشر، تطلق “قوتك الشيطانية” وتطحش في عالم البزنس بقلب من حجر.
تذكر دائماً: الأسد لا يلتفت لثغاء الغنم، والإمبراطور لا يطلب إذناً من العبيد ليبني عرشه. آراء الناس هي “وهم” وجد ليعيق الضعفاء، فهل ستكون واحداً منهم، أم ستكون “الرجل” الذي يكتب التاريخ بماله وقوته ودهائه؟
ارفع رأسك، توقف عن الاعتذار، وابدأ بانتزاع سيادتك.. العالم ينتظر الرجل الذي بداخلك ليقتل الطفل الذي يعيقك.
جمال اطرش يقول لك: “المال لا يحب الخجولين، والنجاح لا يطرق باب من يخاف من ‘قال وقيل’. كن وحشاً في سوقك، وشيطاناً في طموحك، ورجلاً في قرارك. آراء الناس هي وقود لمحركي، فكلما زاد نباحهم، علمتُ أنني في القمة.” في هذا الفيديو شرحت لك كيف تسيطر على عقلك بالكامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *