كيف ناصر العقيل ضحك على ١٠ مليون انسان؟

مخدر القهوة والموسيقى هل أصبحت ثرياً حقاً؟ افتح عينيك جيداً قبل أن ترتشف جرعة القهوة القادمة؛ فأنت لست أمام “مفكر”، بل أمام أكبر عملية تخدير جماعي تحت مسمى الثقافة. يسألك ناصر العقيل في بداية فيديوهاته بلهجة هادئة توحي بالعمق،
ليأخذك في رحلة داخل كتاب، لكن السؤال الحقيقي الذي يجب أن تطرحه أنت على نفسك: هل أصبح أحد من ملايين متابعيه ثرياً حقاً؟ هل تحول استماعك لملخصات الكتب إلى ملايين الدولارات في حسابك البنكي؟ الجواب الصادم هو: لا. ناصر العقيل، أو كما اطلق عليه “ببغاء الكتب”، نجح في بيعك “وهم الإنجاز”.
يجعلك تجلس في زاوية الغرفة، تشرب قهوتك، وتستمع للموسيقى، لتشعر في نهاية الفيديو أنك أصبحت “مثقفاً” و”ناجحاً”، بينما الحقيقة أنك لم تبارح مكانك، والوحيد الذي أصبح ثرياً من هذا الفيديو هو ناصر نفسه عبر المشاهدات التي منحتها له من وقتك وعمرك.

أين الشركات والمليارات؟

ريادة الأعمال والثراء لا تُبنى بـ “سماع” ملخصات الكتب في جلسات استرخاء، بل تُبنى بالطحن والعمل الحديدي على أرض الواقع. ناصر العقيل يقرأ لك كلام الناجحين ويغلفه بموسيقى هادئة، ليعطيك جرعة من “الدوبامين” تجعلك تشعر بالرضا المؤقت.
لكن أخبرني: أين هي شركتك التي تضخ ملايين الدولارات؟ لو كان النجاح يأتي بمجرد قراءة الكتب وتلخيصها، لكان طلاب المدارس اليوم هم أباطرة المال في العالم. ناصر يبيعك “السمك” مسلوقاً وجاهزاً، بينما رائد الأعمال الحقيقي يتعلم كيف “يصطاد” في بحر السوق الهائج. أنت تستهلك تعب غيرك، وهو يستهلك وقتك، والنتيجة المالية بالنسبة لك هي: صفر.

تخدير المشاعر خلف الكواليس

نحن نعلم، وأنت تعلم، أن الموسيقى في جوهرها وسيلة للتلاعب بالمشاعر. يستخدم “ببغاء الكتب” الموسيقى في كل فيديوهاته كأداة تخديرية لتمرير كلامه السطحي. بدون تلك المؤثرات الصوتية، سيبدو كلام ناصر العقيل مملاً وبلا روح.
هو يدرك جيداً سيكولوجية الجماهير؛ يضع لك “السم في العسل”، ويستخدم نغمات معينة لتجبر عقلك الباطن على تقبل المعلومة دون نقد. هذه الموسيقى ليست مجرد خلفية، بل هي “ستار” يخفي خلفه افتقاره للمنهجية العملية. إنه يخالف الفطرة والشرع ليحقق “تفاعلاً” يخدم جيبه فقط، متلاعباً بمشاعر ملايين الشباب الذين يبحثون عن مخرج من واقعهم. لقد وضعت لك (دليل ريادة الأعمال) سوف يرشدك إلى خطوتك الاولى.

الترويج تحت قناع الأخلاق

هنا تظهر “الميكافيلية” في أبشع صورها. يخرج ناصر العقيل ليتحدث بوقار عن أضرار الإبا*ية وأثرها المدمر على الدماغ، وفي نفس الوقت، تجده يروج لأفلام ومسلسلات تعج بالمقاطع الإبا*ية المقرفة والمشاهد الخارجة. كيف يمكن لإنسان يدعي “الأخلاق” أن ينصحك بمشاهدة عمل فني مليء بالانحلال بذريعة “العمق الدرامي”؟
ناصر العقيل هو من أفضل المروجين للمحتوى الهابط بطريقة غير مباشرة؛ يحبب إليك الأفلام التي تضرب قيمك، ثم يعطيك فيديو آخر عن “التوبة والالتزام”. هذا التناقض يثبت شيئاً واحداً: هو مستعد لبيع أي قيمة مقابل “اللايكات” والانتشار، حتى لو كان ذلك على حساب طهارة عقول متابعيه.

كيف بنى إمبراطوريته؟

افتح أي كتاب عالمي، ستجد في أولى صفحاته جملة واضحة: “يمنع النسخ أو الاقتباس أو التلخيص دون إذن خطي من الكاتب”. ناصر العقيل بنى كامل شهرته وملايينه على كسر هذا التحذير. هو لا يملك فكراً خاصاً به، بل هو مجرد “ناقل” غير شرعي لمجهود كتاب قضوا سنوات من أعمارهم في البحث والتأليف.
هو يسرق “زبدة” تعبهم ويحولها إلى فيديوهات يربح منها آلاف الدولارات دون أن يرف له جفن. عن أي “أخلاق” يتحدث ناصر وهو يضرب بحقوق الملكية الفكرية عرض الحائط؟ رائد الأعمال الحقيقي يبني فكره من الصفر، أما “ببغاء الكتب” فيبني مجده على أنقاض مجهود الآخرين، مختصراً الطريق للقمة عبر السرقة الأدبية المغلفة بـ “الدوباميكافين”.
في النهاية، إذا شلت الكتاب من يد ناصر العقيل، ماذا سيبقى؟ سيبقى كوب القهوة والموسيقى وفراغ كبير هو يبيعك “خرافة” أنك أصبحت مثقفاً لمجرد أنك شاهدت فيديو لعشر دقائق. ناصر العقيل سرق حقوق الكتاب، خالف قيم المجتمع بالموسيقى، وروج للانحلال عبر الأفلام، كل ذلك تحت ستار “الفائدة”.
الحقيقة أن ملايين الذين يتابعونه هم وقود لثروته الشخصية، بينما هم غارقون في “وهم الإنجاز” وراحة القهوة الزائفة.
استيقظ.. النجاح والثراء لا يأتيان من ملخصات مسروقة، بل من عقل حر يرفض أن يكون تابعاً لـ “ببغاء” يقتات على عقول الآخرين.
لا تسمح لأحد أن يبيعك وهم المعرفة وهو يسرق حق المؤلف. الثراء يبدأ عندما تترك ‘كوب القهوة’ وتبدأ ببناء إمبراطوريتك الخاصة بعيداً عن ضجيج الموسيقى وملخصات التخدير. شاهد هذا الفيديو الذي وضحت به كل التفاصيل بالدلائل والحقائق عن دوباميكافين.

1 فكرة عن “كيف ناصر العقيل ضحك على ١٠ مليون انسان؟”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *