كيف تصبح شريراً! دعنا نتوقف عن النفاق للحظة؛ العالم لا يدار بالنوايا الحسنة، بل يدار بالقوة والمال والدهاء. إذا كنت تبحث عن “اللطف” فمكانك في دور الرعاية، أما إذا كنت تبحث عن الثراء الفاحش، فعليك أن تتعلم كيف تطلق سراح “الوحش” الكامن في أعماقك.
الحقيقة التي يهمس بها الأباطرة في غرفهم المغلقة هي أن المال لا يحب الأيدي المرتجفة أو القلوب الرحيمة. لكي تصبح ثرياً في عالم ينهش فيه الجميع الجميع، عليك أن تتقن دور “الشرير”؛ ليس الشرير المجرم، بل الشرير “الميكافيلي” الذي يضع أهدافه فوق كل اعتبار، والذي يدرك أن “الغاية تبرر الوسيلة” عندما يتعلق الأمر ببناء إمبراطورية.
إذا كنت تخشى أن يُقال عنك “جشع” أو “قاسٍ”، فأغلق هذا المقال فوراً، فالحرية المالية ليست لضعاف القلوب، بل هي جائزة كبرى لأولئك الذين امتلكوا الجرأة لتمزيق ثوب المثالية الزائفة ولبس تاج السيادة المالية.
فلسفة الجشع: لماذا “الطمع” هو المحرك الوحيد للنجاح؟
لقد علموك في صغرك أن “القناعة كنز لا يفنى”، لكنهم لم يخبروك أن القناعة هي “مخدر” الفقراء لكي يظلوا في قاع الهرم دون تذمر. في ريادة الأعمال، القناعة هي الموت. الجشع هو المحرك الحقيقي للابتكار والنمو والسيطرة. رائد الأعمال “الشرير” بمفهومنا هو الذي لا يشبع أبداً؛ هو الذي يرى كل دولار في جيب منافسه كأنه دولار مسلوب منه شخصياً.
هذا الجوع هو الذي يجعلك تستيقظ في الرابعة صباحاً بينما يغط “الطيبون” في نومهم العميق. عندما تتقبل “جشعك” كقوة دافعة، ستتحرر من قيود “الاكتفاء”، وستبدأ برؤية العالم كمجموعة من الفرص التي تنتظر من يقتنصها بقوة. الثراء يتطلب نهمًا لا ينتهي، فالعالم لا يعطي إلا لمن يطلب المزيد ويأخذه بيده.
أخلاق القوة مقابل أخلاق العبيد
هناك نوعان من الأخلاق في هذا العالم: أخلاق العبيد التي تقدس التواضع والضعف والإيثار، وأخلاق الأباطرة التي تقدس القوة والثروة والهيمنة. لكي تصبح ثرياً، عليك أن تتبنى أخلاق القوة. هذا يعني أن مصلحة “بزنسك” تأتي أولاً، وثانياً، وعاشراً.
عندما تضطر لاتخاذ قرار قاسٍ بطرد موظف غير منتج أو الضغط على مورد لتقليل التكاليف، سيصفك الضعفاء بالشرير. اقبل هذه التهمة بكل فخر؛ فالمؤسسة التي تنهار بسبب “لطف” صاحبها هي خيانة لكل الطموحات. رائد الأعمال الناجح هو الذي يملك “القسوة الضرورية” لحماية إمبراطورته.
المال ينجذب للقوي الذي يعرف كيف يديره بصرامة، وينفر من الضعيف الذي يوزعه كصدقات لاستجداء الحب والقبول الاجتماعي.
التلاعب بالسوق: هندسة العقول لصناعة الثروة
ريادة الأعمال في جوهرها هي “فن التلاعب” باحتياجات البشر. “الشرير” الذكي هو الذي يفهم نقاط ضعف الجماهير، مخاوفهم، وشهواتهم، ثم يقدم لهم الحل في غلاف يخدم ثراءه الشخصي أولاً. لا تبحث عن تقديم “خدمة” للناس، بل ابحث عن “السيطرة” على حاجتهم.
عندما تتحول من شخص يقدم قيمة مقابل المال إلى شخص يتحكم في خيارات الناس، فأنت هنا قد فعلت “القوة الشيطانية” في البزنس. التلاعب ليس كذباً، بل هو “ذكاء سيكولوجي حاد” يضعك دائماً في موضع “المحرك” والآخرين في موضع “الدمى”.
تذكر دائماً: في كل صفقة تجارية، هناك شخص يربح وشخص يخسر، ومهمتك الوحيدة هي أن تكون دائماً في الطرف الرابح، وبأي ثمن استراتيجي كان.
سحق المنافسة: لا مكان للرحمة في حلبة المال
هل تظن أن السوق يتسع للجميع؟ هذه كذبة أخرى يروجها الخاسرون. السوق هو ساحة حرب، وريادة الأعمال هي قتال حتى الرمق الأخير. لكي تصبح ثرياً حقاً، لا يكفي أن تنجح، بل يجب أن يفشل الآخرون من حولك لكي تخلو لك الساحة. “الشرير” الميكافيلي لا يبحث عن “التعايش” مع المنافسين، بل يبحث عن “محوهم”.
استخدم ذكاءك لقطع إمداداتهم، لسحب عملائهم، ولتفكيك قوتهم. الرحمة في البزنس هي “ثغرة” سينفذ منها خصمك ليقضي عليك. كن حاسماً، كن سريعاً، وكن بلا قلب عندما يتعلق الأمر بالاستحواذ على الحصة السوقية. المال هو “أرض” إضافية تكتسبها في معركتك، وكل شبر يملكه غيرك هو انتقاص من سيادتك المالية.
الانفصال عن “النقد” وتحطيم صنم السمعة
أكبر عائق أمام الثراء هو الخوف من فقدان السمعة “الطيبة”. الطفل بداخلك يريد أن يحبه الجميع، لكن رائد الأعمال الإمبراطور يعلم أن “الخوف” أضمن بكثير من “الحب”. كما قال ميكافيلي: “أن تُهاب أفضل من أن تُحب، إذا تعذر كلاهما”. عندما تتخذ قرارات مالية جريئة وصادمة، ستتعرض للهجوم.
هنا تظهر قوتك الحقيقية؛ القدرة على الوقوف وسط العاصفة ببرود تام، دون أن تتأثر ذرة واحدة من عزيمتك بكلام الناس. سمعتك الحقيقية هي “قوة حسابك البنكي”، ففي نهاية اليوم، الناس ينحنون لصاحب المال مهما كانت الطرق التي وصل بها إليه. النجاح يغسل كل “الخطايا” المفترضة، والثراء هو الصابون الذي يطهرك في عيون المجتمع المنافق.
الوقت هو السلاح: قسوة الانضباط الحديدي
تفعيل “الشر الداخلي” يعني أيضاً القسوة على الذات. أنت “شرير” تجاه راحتك، وتجاه رغباتك التافهة، وتجاه وقتك الضائع. رائد الأعمال الذي يسعى للثراء الفاحش يرى كل ساعة لا ينتج فيها مالاً كأنها جريمة بحق مستقبله. اقتل “الموظف المستهتر” الكامن فيك. انضبط بشكل حديدي يثير رعب من حولك.
عندما يراك الناس تعمل بجنون ولا ترحم نفسك، سيفهمون أنك شخص لا يمكن الوقوف في وجهه. هذه “القسوة الذاتية” هي التي تخلق الفارق بين من يملك “دكاناً” وبين من يملك “دولة مالية”. الجشع نحو الوقت هو أسمى أنواع الجشع، فكل ثانية هي فرصة لانتزاع السيادة. ولذلك وضعت لك هنا (دليل ريادة الأعمال) سوف يرشدك إلى خطوتك الاولى.
استغلال الموارد: البشر كأدوات في ماكينتك
لنتكلم بصراحة: في ريادة الأعمال، البشر إما محركات لنجاحك أو عقبات في طريقك. رائد الأعمال الميكافيلي يرى الموظفين والشركاء كـ “قطع شطرنج”. مهمتك هي وضع كل قطعة في مكانها الصحيح لاستخراج أقصى فائدة ممكنة لثرائك. لا ترتبط عاطفياً بأحد؛ فالعلاقات في البزنس هي علاقات “مصالح متقاطعة”.
بمجرد أن تنتهي مصلحتك مع شخص ما، أو يصبح عبئاً على نمو ثروتك، يجب أن تملك الشجاعة لقطعه من حياتك فوراً. هذا ليس جحوداً، بل هو “ذكاء استثماري”. العاطفة هي “فيروس” يضرب نظام التشغيل في ريادة الأعمال، والشرير الناجح هو الذي يملك “مضاداً حيوياً” قوياً يمنع المشاعر من التدخل في صفقاته.
سيادة الثراء: المال هو الدين الوحيد في السوق
في عالمنا، المال هو “القوة المطلقة” التي تشتري بها كل شيء؛ الولاء، الصمت، الراحة، والحرية. لكي تصبح ثرياً، يجب أن يكون المال هو هدفك الأسمى والوحيد في المرحلة الأولى. لا تخدع نفسك بشعارات “تغيير العالم”؛ العالم يتغير فقط عندما تملك المال الكافي لتغييره.
الجشع للمال هو اعتراف بوعيك بقيمة الحياة. الرجل الذي لا يسعى للثراء بكل قوته هو رجل استسلم للقدر. أما “الشرير” فهو الذي يصنع قدره بيده. الثراء هو “الحصانة” الوحيدة ضد ذل الحاجة وضد تحكم الآخرين فيك. كن جشعاً، كن ميكافيلياً، وكن مستعداً لفعل أي شيء يضمن لك الوقوف في قمة الهرم المالي، حيث تكون أنت من يضع القواعد والآخرون هم من يتبعونها.
الخاتمة: العودة إلى العرش
الخيار الآن بين يديك: هل ستظل “الرجل الطيب” الذي يراقب العالم وهو يمر من أمامه، يكتفي بالفتات، ويخاف من ظله ومن آراء الناس؟ أم ستختار أن تكون “الرجل القوي”، الشرير الماكر الذي يدرك أن الثراء هو حق لمن يملكون الجرأة لانتزاعه؟ ريادة الأعمال ليست نزهة، بل هي رحلة لصيد الثروة في غابة لا ترحم.
اقتل الطفل الذي يرتجف خوفاً من كلمة “جشع”، وأطلق العنان للإمبراطور الذي يرى في المال وسيلة للسيادة المطلقة. تذكر دائماً: التاريخ يكتبه المنتصرون، والمنتصرون هم دائماً أولئك الذين لم يخافوا من أن يوصفوا بالأشرار وهم يبنون مجدهم المالي.
الثراء لا يأتي لمن يستحقه، بل لمن يأخذه.. فهل ستأخذه؟
جمال اطرش يقول لك: “المال هو الصديق الوحيد الذي لن يخونك، والجشع هو الوقود الذي لا ينفد. كن شيطاناً في عملك لتعيش ملكاً في حياتك. آراء الناس هي نباح خلف القافلة، فلا تلتفت إلا إذا أردت أن تضحك على فقرهم.” ولذلك لقد اعددت لك الطريق بالكامل في هذا الفيديو سوف يعلمك كيف تبني ثروتك بشكل جداً خارق.