هل مازن يثقف الأطفال ام يدمر عقولهم؟ دعنا نتحدث بداية عن عبودية الترند المختبئة خلف المثالية في عالم المال والسيادة، هناك نوعان من البشر: “الأسياد” الذين يصنعون الأحداث، و”العبيد” الذين يلهثون خلف ما يفعله الآخرون. وما نراه اليوم من المدعو مازن هو تجسيد حي لـ “عبد الترندات”.
هذا الشخص لا يملك قضية، ولا يملك محتوى، ولا يملك حتى احتراماً لذاته؛ كل ما يملكه هو “أنف” يشم رائحة الفضائح ليركب موجتها. المصيبة الكبرى ليست فيه، بل في جيش الأطفال الذين يتابعونه ويظنون أنهم يتثقفون،
بينما هم في الحقيقة يُحقنون بجرعات يومية من “التفاهة الملمعة”. مازن لا يربي جيلاً واعياً، بل يربي “قطيعاً رقمياً” يتعلم أن النجاح هو أن تتحدث عما يفعله التافهون لتصبح واحداً منهم.
تجارة “التلميع” على حساب الأخلاق
مازن يمارس أقذر أنواع الاستغلال: استغلال البراءة لتجميع النقرات. يراقب “بنت ترقص في مسجد” أو “فضيحة تافهة”، ثم يخرج بقميص الواعظ لينتقدها. هو في الحقيقة لا يهمه المسجد ولا تهمه الأخلاق؛ هو يحتاج لتلك “البنت” ليرفع مشاهداته. هو يعبد “النقرة” (The Click) ويسجد في محراب الخوارزميات. بالنسبة له،
الجمهور ليسوا بشراً بل هم مجرد “CTR” (نسبة نقر). هذا العبد للترند يبيع الأطفال “وهم المثالية” بينما هو يغرق في قاع التبعية للآخرين. رائد الأعمال الحقيقي يصنع قيمة من العدم، أما “عبد الترند” فيقتات على فضلات أخطاء غيره ليلمع صورته الزائفة. ولذلك وضعت لك (دليل ريادة الأعمال) سوف يرشدك إلى خطوتك الاولى.
تدمير العقلية الريادية للطفل
بصفتي مهتماً ببناء عقول مالية وسيادية، أرى أن ما يفعله مازن هو “اغتيال ممنهج” لمستقبل هؤلاء الأطفال. هو يعلمهم أن القيمة تأتي من “التعليق على الآخرين” وليس من “الفعل الذاتي”. هو يدمر “عضلة التفكير النقدي” لديهم؛ فبدلاً من أن يتعلم الطفل كيف يبني مشروعاً أو يطور مهارة تجلب له المال والنفوذ،
يقضي ساعاته في مراقبة مازن وهو يحلل تفاهات اليوم. هذا الوقت الضائع هو “خسارة مالية” فادحة في ميزانية مستقبل هؤلاء الأطفال. مازن يحولهم من “مشاريع قادة” إلى “مستهلكين مخدرين” ينتظرون سكريبت يومي تافه ليحدد لهم ما هو الصواب وما هو الخطأ.
سكريبت الغباء اليومي
لاحظوا الدقة في “مواعيد النشر”؛ هو لا ينشر عندما يملك فكرة، بل ينشر لأن “الساعة حانت” لإطعام القطيع. لا تدقيق، لا تحقق من المعلومات، ولا أي قيمة مضافة. المهم هو التواجد في ساحة الترند قبل أن تبرد. هذا ليس تثقيفاً، هذا “تسميم إعلامي”. هو يضحك على الأطفال الذين يظنون أنهم يزدادون وعياً،
بينما هم يزدادون غرقاً في مستنقع “رد الفعل”. السيادة تعني أن تكون “الفعل” (The Action)، والعبودية هي أن تكون “رد الفعل” (The Reaction). ومازن اختار أن يكون العبد الأكبر لردات الفعل، ويجر معه ملايين الأطفال نحو هذا المصير البائس.
كلمة جمال اطرش للأهل:
أنتم لا تتركون أطفالكم أمام “مثقف”، أنتم تتركونهم أمام “تاجر نقرات” محترف لا يهمه لو احترقت عقولهم مقابل أن يرتفع سهم قناته. الثقافة المالية والسيادية تبدأ بـ “احترام الوقت” والبحث عن “الأصل” لا عن “القشور”.
مازن هو العدو الخفي لطموح أطفالكم؛ لأنه يعلمهم القناعة بالبساطة الساذجة والركض خلف الترندات الفاشلة مثله. إذا أردتم لأطفالكم سيادة حقيقية، أبعدوهم عن “عبيد الترند” وعلموهم كيف يمتلكون اللعبة،
لا كيف يكونون مجرد “مشاهدين” في سيرك يقوده شخص يبيعهم الوهم في كل فيديو. لقد وضعت فيديو يشرح وجهة نظري حول مازن.