القرض البنكي ليس ربا استيقظ نحن نعيش في أكبر عملية تجهيل مالي منظمة في التاريخ الحديث لقد أقنعوك في طفولتك أن المدرسة هي طريق النجاح وأقنعك نظامك الاجتماعي أن الوظيفة هي الأمان ثم جاء المشايخ ليضعوا القفل الأخير على عقلك بإخافتك من القروض ووصفها بأنها حرب من الله
والنتيجة أنت الآن تجلس في الحافلة العامة تمسح عرقك وتعد قروشك المتبقية لنهاية الشهر بينما تشاهد الأثرياء يمرون بجانبك بسياراتهم الفارهة فتقول لنفسك بانهزامية الحمد لله على نعمة القناعة المال وسخ دنيا
لكن الحقيقة التي يخفونها عنك خلف اللحى والكتب الصفراء هي أن هؤلاء الأثرياء بنوا إمبراطورياتهم بأموالك أنت التي تضعها أمانة في البنك وبقروض يزعمون أنها محرمة عليك لكنها وقود لمحركاتهم التي لا تتوقف
1 خدعة الربا
المشايخ الذين يفتون بحرمة فوائد البنوك لا يزالون يعيشون في عقلية الدينار الذهبي الذي لا يفقد قيمته عبر الزمن في عصرنا الحالي العملة الورقية التي في جيبك هي مجرد وهم تآكلت قيمته بنسبة 90% في العقود الأخيرة بسبب التضخم
عندما تقترض من البنك 100 ألف دولار اليوم وتسددها بعد سنوات بفائدة 5% فأنت في الحقيقة تعيد للبنك أوراقاً نقدية قيمتها الشرائية أقل مما كانت عليه وقت الاقتراض البنك هنا لا يأخذ منك زيادة ربا بل يحاول استرداد جزء من القيمة التي ضاعت بسبب التضخم العالمي
الربا الحقيقي هو أن تترك مالك في البنك ليفقد قيمته لصالح النظام بينما يقرضه البنك للتاجر الذكي الذي يشتري به عقارات تزداد قيمتها 300% من هو الظالم هنا النظام الذي يسرق مدخراتك بصمت أم القرض الذي يمنحك فرصة لامتلاك أصل حقيقي قبل فوات الأوان
2 البنوك لا تبيعك مال بل زمن
الفرق الجوهري بين العبد والسيد هو كيفية التعامل مع الوقت العبد مبرمج على الادخار يقضي 40 عاماً من الكدح ليشتري منزلاً في سن الستين عندما يكون جسده قد تهالك أما السيد فهو يشتري الزمن بأموال الآخرين يأخذ قرضاً يسكن في المنزل اليوم ويجعل الأصل نفسه أو استثماراته تسدد القرض
البنك هو آلة لطيّ الزمن المشايخ يريدونك أن تعيش ذليلاً تنتظر عقوداً لتملك شيئاً بينما الرأسمالية الذكية تمنحك الرافعة المالية لتمتلك العالم وأنت في عز شبابك هل تعتقد حقاً أن الله يريدك فقيراً تطلب الإذن من مديرك لتأخذ إجازة مرضية أم يريدك قوياً تملك أدوات الإنتاج وتؤثر في المجتمع
الفقر ليس فضيلة الفقر هو القيد الذي يمنعك من العبادة الحقيقية والكرامة ولذلك وضعت لك (دليل ريادة الأعمال) حمله واستمتع
3 المشايخ والفصام المالي
للماذا تصدر الفتاوى بتحريم القروض على الأفراد المساكين أمثالك بينما تشرعن المرابحة الإسلامية التي هي في جوهرها قرض بفوائد مغلفة بمصطلحات دينية تجميلية لماذا يسكتون عن الدول التي تقترض بالمليارات لتمويل مشاريعها
إنها خدعة السيطرة المشايخ إلا من فهم منهم لغة العصر لم يدرسوا الاقتصاد الكلي ولم يفهموا أن المال اليوم هو ائتمان وليس معدناً نفيساً يريدونك أن تخشى الفوائد لتبقى أموالك حبيسة ليتمكن الكبار من اقتراضها وبناء الشركات التي ستعمل أنت فيها خادماً براتب تافه هم يبيعونك الخوف ليحصد غيرك الأرباح
4 القرض الاستهلاكي مقابل الاستثماري
هنا يسقط العبيد في الفخ الذي يبرر كلام المشايخ المشكلة ليست في القرض بل في عقليتك
العبد يأخذ قرضاً ليشتري آيفون أو يسافر ليصور سناب شات أو يشتري سيارة تفقد نصف قيمتها عند خروجها من المعرض هذا هو الدين القذر الذي يمحق البركة والحياة
الثري يأخذ قرضاً ليبني أصلاً رقمياً ليشتري عقاراً يدر دخلاً يتجاوز قيمة الفائدة ليمول مشروعاً يحل أزمة في السوق
عندما تستخدم أموال البنك لتبني شيئاً يدر مالاً فأنت لم تقترض بالمعنى التقليدي بل قمت بعملية توليد ثروة من لا شيء أنت استخدمت ذكاءك لتركب موجة النظام بدلاً من أن تظل غارقاً تحته
5 لماذا يكره النظام أن تفهم هذه المعادلة؟
النظام التعليمي والاجتماعي يريدك أن تظل خائفاً من الأرقام يريدك أن تظن أن القرض هو نهاية العالم لماذا لأنهم لو علموك كيف تستخدم الرافعة المالية فلن يجدوا أحداً يقبل بالوظيفة المملة من 9 لـ 5 لن يجدوا أحداً يقبل بفتات الرواتب هم يزرعون فيك فوبيا الديون لتبقى تحت سيطرتهم
أستاذك في المدرسة الذي يهاجم القروض يفعل ذلك لأنه يفتقر للشجاعة المالية ولأنه لا يفهم كيف تدار المليارات هو يفضل الأمان الوهمي الذي انتهى به في طابور انتظار الحافلة الفيراري لا تأتي من توفير القرش بل من إدارة المخاطر وفهم قواعد اللعبة المالية التي وضعها الأقوياء في هذه المقالة أيضاً شرحت لك لماذا المشايخ يحرمون بناء الثروة.
الخاتمة
إذا أردت أن تصل لمكان لم يصل إليه أحد فعليك أن تفعل ما لم يفعله أحد توقف عن أخذ نصائحك المالية من أشخاص لم يفتحوا ميزانية شركة في حياتهم ومن مشايخ يقرأون عن التجارة في كتب كُتبت قبل اختراع الكهرباء الاقتصاد العالمي لا يعترف بالعواطف أو الخوف والفقر هو الجريمة التي ترتكبها في حق نفسك عندما ترفض استخدام الأدوات المتاحة أمامك
القرض البنكي هو سُلّم يمكنك أن تستخدمه لتصعد إلى قمة الهرم المالي أو يمكنك أن تشنق به نفسك إذا كنت تفتقر للذكاء. الخيار لم يكن يوم حلال أو حرام في جوهره التقني الخيار كان دائماً بين الذكاء والسيادة أو الغباء والتبعية ولذلك قمت بتسجيل فيديو تفصيلي حول موضوع بناء الثروة سوف يوضح لك كل ما ناقشناه هنا ها هو،