نظام التعليم الفاشل دعني آخذك إلى طريق الثراء لقد قضيت أجمل سنوات شبابك وأنت تجلس خلف مقعد خشبي تنظر بتبجيل إلى شخص يقف أمام السبورة تظن أن بين يديه مفاتيح العالم
لقد علمك كيف تلتزم بالموعد كيف تطلب الإذن لتتحدث وكيف تحفظ نصوصاً لم يتغير فيها حرف منذ عقود لقد أقنعوك أن الطريق إلى الفيراري والحياة الرغيدة يبدأ من ألف النجاح الدراسي وينتهي بـ ياء الوظيفة المرموقة
لكن هل فكرت يوم في إجراء اختبار واقعي بسيط انظر من نافذة الفصل إلى موقف السيارات الخاص بالمعلمين هل ترى هناك سيارة إيطالية خارقة هل ترى حتى سيارة فارهة من الطراز الأخير
في أغلب الأحيان ستجد سيارات اقتصادية متهالكة يبحث أصحابها عن أرخص محطة وقود في المدينة هنا تكمن الفضيحة الكبرى التي تخفيها عنك المؤسسة التعليمية أنت تتعلم السباحة من شخص يغرق
١ بائعو الخرائط
المشكلة الجوهرية في النظام التعليمي هي أنه يعتمد على النظريات لا النتائج أستاذك هو بائع خرائط لكنه لم يغادر غرفته يوماً ليستكشف التضاريس الحقيقية للسوق هو يقرأ لك وصفاً للطريق لكنه لم يقد سيارة في تلك الطرقات الملتوية والمخيفة لعالم المال والأعمال
أستاذ الاقتصاد الذي يدرسك كيفية إدارة الشركات الكبرى هو في الحقيقة موظف حكومي يرتعد خوفاً من لفت نظر إداري قد يخصم من راتبه نهاية الشهر كيف لشخص لا يملك الشجاعة لفتح بسطة صغيرة على الرصيف أن يعلمك كيف تبني إمبراطورية الرأسمالية لا ترحم من يكتفي بالمعرفة النظرية هي تكافئ من يفعل بينما المدرسة تكافئ من يحفظ
٢ فخ الذكاء الأكاديمي
لطالما تساءلنا لماذا يصبح الطلاب الفاشلون في المدرسة هم أصحاب الشركات التي يعمل فيها الطلاب المتفوقون الإجابة تكمن في نوع الذكاء المدرسة تقدس الذكاء الأكاديمي IQ وهو القدرة على تحليل البيانات الموجودة مسبقاً واتباع التعليمات أما عالم الثراء والفيراري فيتطلب الذكاء العملي والمخاطرة
أستاذك لا يملك فيراري لأنه مبرمج على أن الخطأ كارثة في المدرسة إذا أخطأت في الامتحان تُعاقب بالرسوب لذا ينمو أستاذك وهو يكره الخطأ وبالتالي يكره المخاطرة وبما أن الفيراري هي مكافأة المخاطرة الكبرى فإنه لن يصل إليها أبداً هو يفضل الأمان الوهمي للراتب على الحرية المخيفة للاستثمار هو يعلمك أن تكون ترساً مثالياً والتروس لا تمتلك الآلات بل تخدمها فقط
٣ المعرفة سوق القسوة
هناك وهم كبير بأن العلم يرفع بيوتاً لا عماد لها هذا صحيح في الفلسفة لكنه كاذب في البورصة المعرفة التي يمتلكها أستاذك سواء كانت في التاريخ الجغرافيا أو حتى الفيزياء النظرية هي معرفة غير قابلة للتسييل
السوق لا يدفع لك لأنك تعرف بل يدفع لك لأنك تحل مشكلة أو تخلق قيمة أستاذك يمتلك معرفة يسهل استبدالها فجوجل اليوم يعرف أكثر من ألف أستاذ ولأن المعرفة التي يقدمها متوفرة ومجانية فإن قيمتها السوقية منخفضة وهذا ينعكس على راتبه وبالتالي على نوع السيارة التي يقودها
الفيراري تذهب لمن يفهم سيكولوجية الجماهير لمن يبتكر تقنية تختصر الوقت لمن يتلاعب بالطلب والعرض وليس لمن يشرح قانون فيزيائي اكتشفه نيوتن قبل 300 عام قم بتحميل (دليل ريادة الأعمال) فوراً.
٤ العبودية المختارة
أستاذك ليس شرير هو فقط ضحية لنفس النظام الذي يحاول الآن إدخالك فيه لقد قيل له يوماً ما قيل لك الآن ادرس احصل على شهادة لتضمن مستقبلك لقد باع حياته مقابل الاستقرار وهذا هو أغلى ثمن يمكن أن يدفعه إنسان الاستقرار هو عدو النمو والفيراري هي رمز للنمو الجامح
هو يقضي 40 عاماً في شرح نفس المنهج لينتظر في النهاية مكافأة نهاية الخدمة التي بالكاد تكفيه ليعيش سنواته الأخيرة في صمت هو يعلمك أن تكون مواطناً صالحاً والمواطن الصالح في نظر الدولة هو الذي يدفع الضرائب يستهلك المنتجات ولا يطالب بأكثر من حقه في الأمان
٥ حطم الأصنام الأكاديمية
إذا أردت أن تعيش حياة عادية مريحة لكنها خالية من الإنجازات العظيمة فاستمع جيداً لأستاذك اتبع القواعد لا تخرج عن النص واقبل بالراتب الذي يقرره لك شخص آخر أما إذا كانت عينك على الفيراري وهي هنا رمز للحرية المطلقة والسيادة على المصير فعليك أن تبحث عن معلمين آخرين
ابحث عن المعلمين الذين نزفت أيديهم في السوق الذين خسروا أموالهم وعادوا لبنائها من جديد الذين لا يملكون شهادات معلقة على الجدران لكنهم يملكون أصولاً تدر عليهم المال وهم نائمون
تذكر دائماً إذا كانت النصيحة مجانية ومن شخص لا يطبقها على نفسه فهي أغلى نصيحة ستدفع ثمنها من عمرك توقف عن سؤال الفقراء عن كيفية بناء الثروة وتوقف عن سؤال أستاذك عن طريق النجاح،
طالما أن طريقه انتهى به في موقف حافل للسيارات المتهالكة شاهد هذا الفيديو كي تبني ثروتك.
1 فكرة عن “نظام التعليم الفاشل. لماذا معلمك لا يمتلك فيراري!”
Pingback: خدعة المشايخ عن تحريم بناء الثروة. » jamal.website